«سر أمي… وأبويا القاتل» ج2 حكايات شروق خالد
الجزء الثاني
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك.
«إنت؟!»
ابتسم ابتسامة باردة.
كان اسمه فادي.
صاحب جوزي المقرب، والراجل اللي كان دايمًا بيظهر وقت المشاكل.
هو اللي وقف جنبي يوم وفاة أمي.
هو اللي كان بيقول لجوزي:
«خلي بالك من سارة، دي زي أختي.»
طلع هو نفسه اللي كان بيراقبني.
عادل اتحرك قدامي.
«ابعد عنها يا فادي.»
فادي ضحك.
«لسه بتحب دور البطل؟»
«إنت فاكر إنك هتخرج من هنا بسهولة؟»
«أنا مش جاي أخرج.»
بصلي.
«أنا جاي آخد اللي أمي كانت مخبياه.»
اتخضيت.
«إنت عارف أمي؟»
فادي قرب خطوة.
«أنا عارف عنها أكتر مما تتخيلي.»
قلت بعصبية:
«إنت كنت بتراقبني ليه؟»
«عشان أتأكد إنك وصلتي للحقيقة.»
«أي حقيقة؟»
«إن جوزك كان مجرد أداة.»
سكتُّ.
عادل قال:
«متصدقهوش.»
فادي بصله.
«قولها الحقيقة يا عادل.»
«إنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة.»
فادي ابتسم.
«طيب أقولها أنا.»
وبصلي مباشرة.
«جوزك ما كانش هو اللي اختار يخونك.»
«يعني إيه؟»
«كان بيتنفذ أوامر.»
ضحكت بسخرية.
«أوامر مين؟»
فادي سكت.
وبعدين قال:
«أوامر أبوكي.»
حسيت الدنيا وقفت.
«أبويا مات من زمان.»
«أبوك الحقيقي.»
بصيت لعادل.
وشه كان متجمد.
«عادل؟»
ما ردش.
فادي قال:
«أبوك الحقيقي ما ماتش.»
رجعت خطوة.
«إنت بتكدب.»
«اسألي عادل.»
بصيت لعادل.
«قول حاجة.»
فضل ساكت.
صرخت:
«قول!»
عادل غمض عينيه.
«أبوك عايش.»
الكلمة نزلت عليا كأنها صفعة.
«فين؟»
«مش عارف.»
فادي ضحك.
«هو عارف.»
عادل بصله بغضب.
«اسكت.»
«ليه؟ خايف تعرفها الحقيقة؟»
بصيت بينهم.
«إنتوا الاتنين عارفين حاجة وأنا الوحيدة اللي مش عارفة؟»
فادي قال:
«أمك كانت متجوزة أبوكي الأول.»
«الأول؟»
«وبعد ما اكتشفت إنه متورط في حاجات خطيرة، هربت منه.»
عادل أكمل:
«واتجوزت راجل تاني عشان تحميكي.»
«يعني الراجل اللي ربيت معاه…»
«كان أبوكي بالتربية.»
دموعي نزلت.
«وأبويا الحقيقي؟»
فادي قال:
«هو الشخص اللي كان بيمول جوزك.»
بصيتله.
«فين؟»
«في مكان قريب منك أكتر مما تتخيلي.»
فجأة سمعنا صوت سيارات برا.
فادي بص ناحية الشباك.
«واضح إن الشرطة وصلت.»
اتصدمت.
«الشرطة؟»
عادل بصلي.
«سامح.»
فهمت.
المحامي كان عارف إني جيت هنا.
أكيد لما عرف المكان، بلغ الشرطة.
فادي اتحرك بسرعة ناحية الباب الخلفي.
قبل ما يخرج، وقف وبصلي.
«هنتقابل تاني يا سارة.»
وبعدين اختفى.
رجال الشرطة دخلوا بعدها بثواني.
مسكوا واحد من الرجال اللي كانوا معاه.
