حكايات شروق خالد ج3
.. بس مش فاكرة كل حاجة. آدم قرب منها وقال: ـ مش مطلوب منك تفتكري. الاسم اللي بيدوروا عليه مش اسمك. سليم سأله: ـ أمال اسم مين؟آدم أخد نفس عميق، وقال: ـ اسم الشخص اللي شاف القاتل بعينه، وبعدها اختفى من الدنيا كلها.
مريم بصت للشاشة، وفجأة افتكرت صوت طفل بيصرخ في الليلة دي: «أنا شفت وشه! أنا هقول لمحمود بيه!» رفعت راسها بسرعة. ـ أنا افتكرت! كان فيه حد تالت في الأوضة… مش أنا ولا آدم. آدم اتجمد.
مريم بصت للشاشة، وفجأة افتكرت صوت طفل بيصرخ في الليلة دي: «أنا شفت وشه! أنا هقول لمحمود بيه!» رفعت راسها بسرعة. ـ أنا افتكرت! كان فيه حد تالت في الأوضة… مش أنا ولا آدم. آدم اتجمد. ـ إنتِ متأكدة؟
ـ أيوه. كان طفل صغير، وكان لابس بيجامة زرقا، وعلى إيده علامة حــ,,ـــــرق. فؤاد أخده قبل ما نخرج من الأوضة. سليم بص لآدم، ولاحظ إن وشه شحب فجأة. ـ آدم… إنت تعرف الطفل ده؟آدم ما ردش.
سليم قرب منه. ـ إنت تعرفه، صح؟آدم نزل عينه، وقال بصوت مخنوق: ـ أيوه. مريم مسكت إيده. ـ مين هو يا آدم؟آدم رفع عينه لهم، والدموع بدأت تتجمع فيها. ـ الطفل ده كان ابني. الصمت نزل على الأوضة كأنه سقف وقع عليهم.
سليم اتكلم بصعوبة: ـ إنت كان عندك ابن؟!آدم هز راسه. ـ كنت صغير، وما كنتش فاهم حاجة. فؤاد خد ابني بعد ما اتولد بأيام، وقال إن الطفل مات. لكن قبل ما ياخده، كان فيه علامة حــ,,ـــــرق صغيرة على إيده، وكنت فاكر إن دي مجرد دــ,,ـــــادثة حصلت في الحضانة.
مريم بصت للشاشة، وبدأت صوابعها تكتب الاسم اللي افتكرته من ورقة قديمة شافتها في الملف. «زياد الراوي».وفجأة الجهاز أصدـ,,ـــر صوتًا، وظهر على الشاشة: «تم العثور على تطابق في سجلات المستشفى».وبعدها ظهرت صورة حديثة لشاب في أواخر العشرينات، لابس بدلة ضابط شرطة، وعلى إيده اليسار علامة حــ,,ـــــرق واضحة.
مريم قربت من الشاشة، وهمست: ـ ده هو…آدم حط إيده على بقه، وعينيه غرقت بالدموع. ـ ابني… ده ابني!لكن قبل ما أي حد يقدر يستوعب، ظهرت رسالة جديدة على الشاشة: «زياد الراوي موجود حاليًا داخل قوة الاقتحام. وهو المسؤول عن القبــ,,ـــــض على سليم المنشاوي».
سليم رفع عينه ناحية الباب، وسمع خطوات كتير بتقرب. وفي اللحظة اللي الباب الحديد اتخلع فيها، دخل شاب بملابس الشرطة، ورفع سلاحه ناحية سليم. ـ محدش يتحرك!آدم خرج من ورا مريم، وبص للشاب بعينين مليانين دموع. ـ زياد…
