حكايات شروق خالد ج3
ـ جوا القلادة شريحة صغيرة، عليها جزء من كلمة السر اللي بتفتح الملفات الأصلية. الجزء التاني كان مع محمود المنشاوي، والجزء الأخير مع ياسين الراوي. سليم بص للقلادة، وبعدها لمريم. ـ يعني كل اللي حصل من أول ما أبوكي باعك لحد ما الجهاز اتشال من ودني، كان عشان يوصلوا للقلادة؟
مريم شدت القلادة من رقبتها، لكن سليم مسك إيدها قبل ما تفتحها. ـ استني. مش هنعمل أي حاجة قبل ما نتأكد إن المكان آمن. آدم ابتسم ابتسامة صغيرة. ـ لسه بتفكر زي أبوك يا سليم. سليم بص له ببرود. ـ أنا مش عايز أبقى زي أبويا في كل حاجة.
أنا عايز أبقى أحسن منه، وأحمي الناس اللي بحبها من غير ما أخبي عنهم الحقيقة. وقبل ما آدم يرد، صوت صفارات عربيات الشرطة بدأ يقرب من المستشفى. مريم اتخضت. ـ الشرطة؟! مين بلغهم؟!آدم جري ناحية الباب، وبص من فتحة صغيرة. ـ مش الشرطة العادية.
دي قوة تابعة للواء جلال عزمي. سليم وشه اتغير أول ما سمع الاسم. ـ جلال عزمي؟! ده مساعد وزير الداخلية السابق، واللي اتقال إنه اتقاعد من سنين!آدم هز راسه. ـ هو اللي كان ماسك التحقيقات وقت مــ,,ـــــوت محمود.
وهو اللي قفل القضية، وهو اللي أصدـ,,ـــر قرار إن آدم المنشاوي مات، وهو اللي خلّى ياسين الراوي يختفي. مريم همست: ـ يعني هو اللي كان ماسك الشرطة كلها؟ـ أيوه. ولسه عنده رجالة بتنفذ أوامره. فجأة، صوت مكبر صوت جه من بره: ـ سليم المنشاوي!
سلّم نفسك إنت واللي معاك، وإلا هنقتحم المكان!سليم طلع سلاحه، لكنه بص لمريم قبل ما يتحرك. ـ خليكي جنب آدم. مهما حصل، ما تخرجيش من الأوضة دي. مريم مسكت دراعه بقوة. ـ لأ. مش هسيبك تواجههم لوحدك. ـ يا مريم، الموضوع خطر. ـ وأنا حياتي كلها كانت خطر.
المرة دي مش هستخبى. أنا عايزة أعرف الحقيقة، وعايزة أشوف بعيني الناس اللي سرقوا عمري وهما بيتحاسبوا. سليم فضل باصص لها ثواني، وبعدها هز راسه. ـ طيب. بس مهما حصل، ما تبعديش عني. آدم فتح درج حديد قديم، وطلع منه جهاز صغير عليه شاشة وأزرار.
ـ قبل ما أي حد يخرج، لازم نعمل حاجة. الجهاز ده هيرفع الملفات الأصلية على أكتر من جهة في نفس الوقت، لكن محتاج كلمة السر. مريم بصت للقلادة، وفكت الغطاء الصغير اللي في ظهرها، فظهر جزء إلكتروني دقيق.
آدم ركّبه في الجهاز، وبعدها طلب من سليم يجيب المفتاح اللي أخدوه من الخزنة. لما سليم حط المفتاح في مكانه، الشاشة نورت، وظهر طلب أخير: «أدخلوا اسم الشاهد الوحيد على م. محمود المنشاوي».مريم بصت لآدم، وبعدها لسليم. ـ أنا فاكرة إني كنت موجودة.

