حكايات شروق خالد ج3

الضابط اتجمد للحظة، لكنه رجع رفع سلاحه وقال بصرامة: ـ قلت محدش يتحرك! أي محاولة هروب هعتبرها مقاومة! آدم قرب خطوة، وصوته كان بيتكسر: ـ بص على إيدك يا ابني… العلامة اللي عليها، دي أنا اللي كنت ببوسها وإنت لسه طفل.

زياد بص لإيده بشكل لا إرادي، وبعدها رجع بص لآدم، وعينيه ضاقت بالشك. ـ إنت مين؟آدم رد: ـ أنا أبوك… والراجل اللي قالولك إنه مات، لسه عايش. زياد سكت، لكن فجأة سماعة الأذن اللي لابسها أصدـ,,ـــرت صوت جلال عزمي: ـ زياد، نفّذ أوامرك فورًا.

خلّص على سليم المنشاوي، واقبــ,,ـــــض على الباقيين، ومحدش يخرج من المستشفى حي!زياد اتجمد، وبص للسماعة بصدمة. لأن دي كانت أول مرة يسمع فيها أمر . مباشر من رئيسه. وفي نفس اللحظة، مريم رفعت إيديها ببطء وقالت: ـ يا حضرة الضابط، لو نفذت الأمر ده، هتكون بتساعد الراجل اللي سرق أبوك منك.

زياد بص لها، وصوته خرج متوتر: ـ إنتِ بتقولي إيه؟!مريم أشارت للشاشة اللي لسه عليها ملفات القضية. ـ الحقيقة كلها قدامك. بس لازم تختار دلوقتي: هتفضل تصدق الراجل اللي ربّاك على الكدب، ولا هتسمع أبوك الحقيقي لأول مرة؟

زياد نزل سلاحه سنتيمترات قليلة، لكن سماعته رجعت تصرخ بأمر جديد: ـ اضــ,,ـــــرب النــ,,ـــــار يا زياد! دي أوامر مباشرة!الشاب غمض عينيه للحظة، وبعدها نزع السماعة من ودنه ورماها على الأرض. وبص لآدم وقال: ـ لو إنت فعلًا أبويا… ورّيني دليل واحد.

آدم مد إيده ناحية جيبه، وطلع سلسلة قديمة فيها نصف قلب فضة. زياد اتسعت عينيه. لأنه كان عنده النصف التاني من السلسلة دي من يوم ما كان طفل، وكان جلال عزمي دايمًا يقول له إنها مجرد ذكرى من أمه اللي ماتت بعد ولادته.

آدم رفع السلسلة وقال: ـ أمك ادتني النص ده قبل ما ياخدوا ابننا. وقالتلي لو شفته تاني، لازم أقوله إن اسمه الحقيقي مش زياد الراوي. زياد قرب خطوة، وصوته بقى همس: ـ أمال اسمي الحقيقي إيه؟آدم بص له بحنان ووجع، وقال: ـ اسمك الحقيقي هو محمود.

.. محمود آدم الراوي. وفجأة، من آخر الممر، اتسمع صوت جلال عزمي وهو بيصرخ: ـ ا. وا الكل! محدش يسيب الأوضة دي!زياد رفع سلاحه ناحية الباب، لكن المرة دي مش ناحية سليم. ناحية رجالة جلال. وقال بصوت هزّ المكان كله: ـ محدش هي. حد النهارده. ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *