حكايات شروق خالد ج3

ولما كل حاجة هديت، جلال كان مكبل الإيدين، ورجاله اتسلموا واحد ورا التاني. سليم وقف قدامه وقال: ـ أبويا مات بسببك. وأخويا اتسرق مني، ومريم اتعذبت طول عمرها بسببك. فاكر إنك هتخرج من هنا بكلمتين؟ جلال رفع وشه وقال بابتسامة مستفزة: ـ إنت لسه ما تعرفش كل الحقيقة يا سليم.

سليم انحنى ناحيته. ـ لسه فيه إيه تاني؟جلال بص لمريم وقال: ـ أبوكي ياسين الراوي ما اختفاش عشان يهرب مننا. هو اختفى لأنه كان عارف إن بنته مش مجرد شاهدة على الجريمة. مريم قربت منه رغم إن سليم حاول يمنعها. ـ يعني إيه؟جلال ضحك.

ـ أبوكي كان معاه دليل يثبت إن التجارب اللي عملها فؤاد ما كانتش بتتعمل على الأطفال بس. كان فيه شخص بالغ شارك في المشروع من البداية، ووافق على كل حاجة. الشخص ده كان عايز يقدر يتحكم في ذاكرة أي إنسان، ويخليه ينسى أي جريمة يرتكبها.

مريم سألت بصوت مرتعش: ـ ومين الشخص ده؟جلال بص لسليم، وبعدها رجع بص لمريم. ـ الشخص ده كان أبو سليم نفسه، محمود المنشاوي. سليم اتجمد مكانه. ـ إنت كداب!ـ أنا ما قلتش إنه كان مجرم من البداية.

محمود وافق على التجارب عشان كان بيحاول يعالجك من مشكلة السمع، وبعدها اكتشف إن فؤاد حوّل العلاج لمشروع سيطرة على البشر. لما حاول يتراجع، ات..سليم كان وشه شاحب، لكنه رد بحزم: ـ لو الكلام ده حقيقي، يبقى هيتثبت بالأدلة. مش بكلام مجرم زيك. جلال ابتسم.

ـ الأدلة موجودة، في تسجيل أخير عند ياسين الراوي. مريم حسّت إن الدنيا بتلف بيها. ـ فين أبويا؟!جلال بص لها، وقال بهدوء: ـ في المكان اللي بدأ منه كل ده… في البيت اللي اتولدتِ فيه. وبعدها طلب من الحارس اللي واقف جنبه يجيب ظرف من جيبه.

كان جواه صورة قديمة لبيت كبير في المعادي، وصورة لرجل واقف قدام الباب. مريم أخدت الصورة، وأول ما شافت وش الراجل، حست إن قلبها اتقبــ,,ـــــض. كان أبوها الحقيقي، ياسين الراوي. وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط إيده: «يا مريم، لو وصلتي لحد هنا، يبقى أنا فشلت أوصلك بنفسي.

كان جواه صورة قديمة لبيت كبير في المعادي، وصورة لرجل واقف قدام الباب. مريم أخدت الصورة، وأول ما شافت وش الراجل، حست إن قلبها اتقبــ,,ـــــض. كان أبوها الحقيقي، ياسين الراوي. وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط إيده: «يا مريم، لو وصلتي لحد هنا، يبقى أنا فشلت أوصلك بنفسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *