زعيم المافيا سألها: «مين اللي بيملكك؟»… حكايات شروق خالد

وفجأة، من خارج القصر، دوى صوت إطلاق نار.

ثم صوت صراخ الحراس.

ليان بصت لآدم.

— نورا بدأت الهجوم.

آدم لم يبعد عينيه عن سامح.

— لأ.

سامح ابتسم.

— دي مش نورا.

ثم قال:

— دي جماعة أبوك.

آدم اتجمد.

سامح أضاف:

— والليلة دي… إنت هتعرف ليه أبوك كان أخطر رجل في البلد.

ثم انفتح باب المكتبة بعنف.

ودخل رجل مسن يحمل مسدسًا.

آدم عرفه فورًا.

عمه فؤاد.

قال فؤاد:

— حان الوقت تعرف الحقيقة يا آدم.

ثم وجه سلاحه إلى ليان.

— لأنها هي السبب الحقيقي في موت أبوك.

حكايات شروق خالد

تجمدت ليان مكانها.

آدم رفع سلاحه فورًا في اتجاه عمه.

— نزل سلاحك يا فؤاد.

عمه ابتسم.

— لسه بتدافع عنها؟

— أنا ما دافعتش عن حد.

— بالعكس. إنت من أول ما شفتها وإنت بتعمل كل حاجة عشان تحميها.

ليان بصت لفؤاد.

— إنت بتكدب.

— أنا؟!

ضحك بسخرية.

— أبوكي كان بيشتغل مع أبو آدم. وأبوكِ هو اللي سرّب المعلومات اللي أدت لموته.

ليان شهقت.

— أبويا مات قبل الحادث بسنة!

فؤاد ابتسم.

— دي الرواية اللي اتقالتلك.

آدم بص له.

— كمل.

— والد ليان كان واحد من الرجال اللي اشتغلوا مع والدك في الحسابات السرية. ولما اكتشف إن فيه أموال بتتسرق، حاول يهددهم.

— مين؟

— أبوك.

صمت آدم.

فؤاد تابع:

— والدك اكتشف إن مجموعة من رجاله كانوا بيبنوا إمبراطورية مستقلة بعيد عنه. وكان واحد منهم سامح.

سامح ظل واقفًا في مكانه، من غير ما ينكر.

آدم بص له.

— وإنت؟

سامح قال بهدوء:

— كنت بحاول أحمي نفسي.

— فقتلت أبويا؟

— لأ.

فؤاد قاطعه:

— أنا اللي أمرت.

آدم شد قبضته على السلاح.

— ليه؟

فؤاد تنهد.

— لأن أبوك كان ناوي يسلم كل حاجة للشرطة.

ليان قالت:

— والملف؟

— الملف كان الدليل.

آدم رفعه.

— وكنتوا عايزينه ليه؟

فؤاد نظر إلى ليان.

— لأن أبوها خبّى نسخة تانية.

ليان فهمت فجأة.

— عندي؟

— أيوه.

آدم بص لها.

— فين؟

ليان تراجعت.

— مش هقول.

فؤاد ضحك.

— حتى لو قلتلك إن أمك لسه عايشة؟

الصمت وقع على الغرفة.

ليان وشها شحب.

— إنت كداب.

— أمك ما ماتتش من عشر سنين.

دموع ليان نزلت من غير ما تحس.

— أنا شفت قبرها.

— قبر فاضي.

آدم بص لفؤاد.

— فين أمها؟

— في مكان آمن.

ليان صرخت:

— فينها؟

فؤاد قال:

— هتعرفي لما تجيبي النسخة التانية.

آدم تقدم خطوة.

— إنت فاكر إنك تقدر تهددها قدامي؟

فؤاد رفع السلاح.

— وإنت فاكر إن رجالتك لسه بتسمع كلامك؟

في اللحظة دي، وصلت أصوات إطلاق النار من خارج القصر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *