زعيم المافيا سألها: «مين اللي بيملكك؟»… حكايات شروق خالد

ردت:

— أنا مُقيّمة مستندات.

قال ببرود:

— وإنتِ كمان كدابة.

بصت ليان ناحية الحارة اللي وراها.

آدم لاحظ.

— رجال نورا جوه محلك.

قالت:

— طيب إنت ليه مش جوه؟

— لأن لو كنت عايزك تموتي يا ليان، ما كناش واقفين بنتكلم دلوقتي.

كرهت إنه يعرف اسمها.

سألته:

— إنت عايز إيه؟

نظر لها آدم طويلًا، ثم قال:

— عايز أعرف إنتِ سرقتي إيه من نورا… وليه هي مستعدة تحرق القاهرة كلها عشان توصله.

لكن ليان لم تجبه.

لأنها كانت تعرف شيئًا أخطر.

الشيء اللي نورا بتدور عليه… موجود في قصر آدم نفسه.

حكايات شروق خالد

ليان فضلت ساكتة.

آدم قرب خطوة.

— أنا سألتك سؤال.

رفعت عينيها له.

— واللي هقولهولك ممكن يخليك تقتلني.

— جربي.

— نورا مش عايزة الفلوس.

ملامحه اتغيرت.

— أمال عايزة إيه؟

— عايزة ملف.

— ملف إيه؟

— ملف أبوك.

ساد الصمت.

آدم بص لها بحدة.

— أبويا مات من سنة ونص.

— عارفة.

— يبقى إزاي ملفه لسه مهم؟

ليان بصت للعربيات اللي حوالين المكان، وبعدين قالت:

— لأن أبوك ما ماتش في حادث.

آدم قبض إيده.

— مين قالك؟

— الحسابات.

— الحسابات ما بتثبتش إن حد اتقتل.

— بس بتثبت إن حد دفع مقابل قتله.

سكت.

ليان كملت:

— قبل موته بـ48 ساعة، اتدفع مبلغ كبير لشركة نقل وهمية. وبعد الحادث، نفس الشركة اختفت. لكن الشخص اللي حوّل الفلوس ما اختفاش.

— مين؟

— واحد من رجالك.

آدم ثبت عينه عليها.

— اسمه؟

ليان هزت رأسها.

— مش هنا.

— فين؟

— في الملف.

— والملف فين؟

لأول مرة، ظهرت ابتسامة صغيرة على وشها.

— في مكان نورا عمرها ما هتقدر توصله.

آدم قرب منها أكتر.

— وأنا؟

— إنت ممكن توصله.

— إزاي؟

ليان بصت ناحية قصره.

— لأنه موجود عندك.

سكت آدم لحظة.

ثم قال للحراس:

— خدوا العربيات وامشوا.

واحد منهم اتفاجئ.

— يا باشا؟

— قلت امشوا.

بعد دقائق، اختفت العربيات من الشارع.

آدم فتح باب عربيته.

— اركبي.

ليان ترددت.

— لو ركبت معاك، مش هتعرف تخرجني؟

— لو كنت عايز أحتجزك، مكنتش سألتك تركبي.

ركبت.

طول الطريق لقصره، ما حدش اتكلم.

لكن ليان كانت بتراقب كل حاجة.

المداخل.

الكاميرات.

الطرق الجانبية.

عدد السيارات.

آدم لاحظ.

— بتعدّي الحراسة؟

— بتأكد إني مش داخلة فخ.

— وإنتِ فاكرة إنك لوحدك تقدري تخرجي من هنا؟

— لأ.

بصت له.

— أنا معتمدّة إنك مش هتقتلني قبل ما تعرف الحقيقة.

نظر لها للحظات.

— ذكية.

— مش دايمًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *