زعيم المافيا سألها: «مين اللي بيملكك؟»… حكايات شروق خالد
آدم سمع صوت أحد الحراس عبر جهاز اللاسلكي:
— يا باشا! البوابة الشرقية وقعت!
ثم صوت آخر:
— في عربيات داخلة من الجراج!
آدم فهم.
كان فيه خيانة من الداخل.
نظر إلى سامح.
— إنت فتحت لهم الطريق؟
سامح لم يرد.
لكن فؤاد قال:
— أنا اللي فتحت.
ثم أشار إلى ليان.
— خدها.
تحرك رجلان من خلف الباب.
آدم أطلق رصاصة في الأرض أمامهما.
— محدش يقرب منها.
الرجلان توقفا.
آدم نظر إلى سامح.
— آخر فرصة.
سامح رفع عينيه.
— لو قتلتني، مش هتعرف مكان أمها.
ليان همست:
— متسمعش كلامه.
سامح قال:
— أمك في مخزن قديم في بورسعيد.
ليان شهقت.
— إنت بتقول الحقيقة؟
— أيوه.
فؤاد انفجر غضبًا.
— سامح!
سامح بص له.
— أنا خدمت عيلتك 18 سنة. كفاية.
ثم أخرج هاتفه ووضعه على الطاولة.
— عندي تسجيل لكل أوامر فؤاد.
آدم نظر إلى الهاتف.
— ليه عملت كده؟
سامح قال:
— لأن أبوك قبل ما يموت، أنقذ ابني.
صمت.
— وأنا استنيت اليوم اللي أقدر أرد فيه الجميل.
فؤاد رفع سلاحه تجاه سامح.
لكن آدم كان أسرع.
سقط سلاح فؤاد على الأرض.
دخل عدد من رجال آدم الحقيقيين إلى المكتبة، بعدما تمكنوا من السيطرة على الممر.
أمسكوا فؤاد.
ثم اقترب آدم منه.
— كنت فاكر إنك هتاخد مني كل حاجة.
فؤاد ابتسم.
— لسه ما خلصناش.
آدم نظر إليه ببرود.
— لأ. خلصنا.
ثم التفت إلى ليان.
كانت واقفة مكانها، والدموع على وجهها.
قالت:
— آدم… أمي.
أومأ.
— هنروح لها.
— دلوقتي؟
— دلوقتي.
— وإنت مش خايف إن يكون فخ؟
نظر لها.
— طول عمري كنت بخاف من الخيانة.
ثم مد يده لها.
— دلوقتي بقيت بخاف أفقدك.
ترددت ليان لحظة، ثم أمسكت يده.
ولأول مرة منذ سنوات، خرج آدم المنصوري من قصره من غير ما يعرف هل سيعود أم لا.
لكن كان عنده يقين واحد.
الحرب الحقيقية بدأت للتو.
وفي مكان ما في بورسعيد…
كانت امرأة تجلس في غرفة مظلمة، تحدق في صورة قديمة لابنتها.
ثم جاءها صوت من خلف الباب:
— آدم وصل.
رفعت المرأة رأسها.
وكانت والدة ليان.
وعلى وجهها ابتسامة حزينة.
— أخيرًا… عرفوا الحقيقة.
حكايات شروق خالد
بعد ساعتين، وصلت عربية آدم إلى المخزن القديم في بورسعيد.
المكان كان مهجورًا، والليل ساكت بشكل غريب.
آدم نزل أولًا، وليان وراه.
كان سامح معاهم، ومعاه رجال قليلين يثق فيهم.
فتحوا الباب الحديدي.
في الداخل، كانت هناك غرفة صغيرة مضاءة بمصباح واحد.
ليان دخلت…

