زعيم المافيا سألها: «مين اللي بيملكك؟»… حكايات شروق خالد
— إزاي؟
— لو كنت ذكية فعلًا، ما كنتش دخلت حياتك.
وصلوا القصر.
البوابة الرئيسية اتفتحت.
آدم دخل، ثم قال للحارس:
— محدش يقرب من العربية.
نزلت ليان.
دخلت القصر لأول مرة.
كان ضخمًا، هادئًا، وكل تفصيلة فيه بتقول إن صاحبه بيخاف من الخيانة أكتر من الموت.
وصلوا للمكتبة.
آدم قفل الباب.
— فين الملف؟
ليان أشارت للوحة كبيرة فوق المدفأة.
— وراها.
رفع آدم اللوحة.
كان فيه تجويف صغير.
مد إيده، لكنه توقف.
— إنتِ عرفتي مكانه إزاي؟
— لأن أبوك كتب عنه في دفتر الحسابات.
— إنتِ قريتيه؟
— لأ.
— أمال؟
— أنا جمعت الأرقام.
ابتسم بسخرية.
— حتى بعد كل ده، لسه مش فاهم إنتِ بتشتغلي إيه.
— أنا بفهم الحاجات اللي الناس بتحاول تخبيها.
آدم أخرج صندوقًا معدنيًا.
كان مقفولًا برقم سري.
ليان قالت:
— جرب تاريخ ميلاد والدك.
جرب الرقم.
الصندوق فتح.
جواه كان فيه ملف أسود.
آدم فتحه.
أول ورقة كانت صورة قديمة.
صورة لوالده.
وبجواره رجل آخر.
آدم تجمد.
— مستحيل.
ليان قربت.
— تعرفه؟
— ده عمي فؤاد.
قلب الصفحة.
كان هناك كشف حساب.
وتحته أسماء.
أسماء رجال يعملون معه.
منهم قائد الحراسة.
ومدير الشركة.
وأحد أقرب رجال آدم إليه.
قالت ليان:
— ده سبب إن نورا قدرت تدخل نظامك.
آدم قلب الصفحات بسرعة.
ثم وجد آخر ورقة.
كانت مكتوبة بخط والده:
“لو وصلت الورقة دي لآدم، يبقى الخيانة بدأت من داخل البيت.”
وتحتها جملة واحدة:
“أوعى تثق في سامح.”
آدم رفع عينيه.
سامح كان رئيس حراسته.
الرجل الذي عاش معه أكثر من عشر سنوات.
الرجل الذي أنقذ حياته مرتين.
الرجل الذي كان واقفًا خارج باب المكتبة منذ دقائق.
وفجأة…
انطفأت أنوار القصر.
ليان همست:
— آدم…
أخرج سلاحه.
— خليكِ ورايا.
صوت خطوات بدأ يقترب من الممر.
ثم جاء صوت سامح من الخارج:
— يا باشا؟
آدم لم يرد.
سامح طرق الباب.
— كل حاجة تمام؟
آدم بص لليان.
ثم للملف.
ثم قال بصوت هادئ:
— أيوه يا سامح.
سكت لحظة.
— بس تعالى ادخل.
الباب اتفتح ببطء.
دخل سامح.
أول ما شاف الملف في إيد آدم، تغيرت ملامحه.
آدم ابتسم ابتسامة باردة.
— كنت مستنيك.
سامح مد إيده ناحية سلاحه.
لكن آدم كان أسرع.
رفع المسدس نحوه.
— حط إيدك بعيد عن سلاحك.
سامح وقف مكانه.
ليان بصت بينهم.
آدم قال:
— أبويا كتب اسمك في آخر ورقة.
سامح بدأ يضحك.
— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
— مين معاك؟
سامح لم يجب.

