زعيم المافيا سألها: «مين اللي بيملكك؟»… حكايات شروق خالد

إعادة بناء العمليات المالية.

مش مسك حسابات.

ومش ضرائب.

ليان كانت متخصصة في إنها تاخد تحويلات بنكية متقطعة لمدة سنين، وشركات وهمية مجهولة، ومحافظ إلكترونية مهجورة، وفواتير مزورة، وملفات متعمدة التلف، وتعيد تركيب القصة الحقيقية اللي ورا كل ده.

وكان عندها قاعدة واحدة:

عمرها ما تشتغل لطرف ضد طرف تاني.

البنوك كانت بتوظفها عن طريق محامين.

والشركات كانت بتستعين بيها من خلال مستشارين.

والعائلات الغنية كانت بتلجأ لها لما تشك إن حد بيسرق من أموال الصناديق أو التركات.

وأحيانًا، كان ناس بأسماء عائلات كبيرة ومخيفة بيستعينوا بيها، لأنهم ببساطة ما يقدروش يتصلوا بالشرطة.

ليان عمرها ما كانت بتسأل الفلوس جت منين.

كانت بس بتحدد راحت فين.

القانون ده هو اللي خلاها عايشة لحد النهارده.

لحد ما نورا مراد بعتت لها مجموعة من الحسابات التالفة.

نورا كانت ست أنيقة وغنية، لكن كان عندها نوع مخيف من الهدوء، من النوع اللي كان بيخوف ليان أكتر من أي حد بيزعق.

ورثت السيطرة على شبكة كبيرة بعد وفاة 3 رجال كبار خلال 14 شهرًا.

واحد مات بأزمة قلبية.

واحد مات في حادث مركب.

والثالث اتعرض لسرقة غريبة، رغم إن الحادث حصل داخل شقته المؤمنة.

ليان ما كانش يهمها.

اتوظفت عشان تعيد بناء دفتر حسابات خارجي مزعوم إنه اتلف.

نورا قالت إن ملايين الجنيهات اختفت، ولمحت إن رجال آدم المنصوري هم اللي سرقوها.

خلال 9 ليالٍ، ليان تتبعت حركة الأموال.

وفي الليلة العاشرة، اكتشفت حاجة مستحيلة.

رجال آدم ما سرقوش أي حاجة.

نورا هي اللي كانت بتسرق.

مئات الملايين.

والأسوأ من كده، إنها كانت بتزرع أدلة إلكترونية مصممة عشان تظهر إن آدم المنصوري كان بيسرق من جماعات منافسة لمدة 3 سنين تقريبًا.

الموضوع ما كانش مجرد احتيال مالي.

كان مخطط كامل.

نورا كانت بتجهز حرب.

فضلت ليان تبص لآخر جدول حسابات على شاشة الكمبيوتر في مكتبها بالقبو، وحست إن الدم انسحب من وشها.

6 تحويلات مالية ضخمة كانت بتمر من خلال شركات مرتبطة بمقاولين أمنيين خاصين خارج مصر.

وعقارات اتشترت في الخفاء بالقرب من مخازن بتستخدمها جماعات منافسة.

وحسابات مجهولة كانت بتموّل عربيات، وأجهزة مراقبة، ورجال مسلحين.

وبعدين اكتشفت ليان ملفًا مدفونًا تحت 30 طبقة من البيانات المالية المزورة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *