زعيم المافيا سألها: «مين اللي بيملكك؟»… حكايات شروق خالد

كان اسم الملف:

“انتقال المنصوري.”

جواه كان فيه مستند ممسوح ضوئيًا.

إذن دفع بتاريخ قبل 18 شهرًا.

نفس الأسبوع اللي مات فيه والد آدم، حسن المنصوري، في حادث عربية على طريق العين السخنة.

ليان كبّرت المستند.

تم تحويل 4 ملايين جنيه لشركة لوجستية قبل حادث حسن المنصوري بـ48 ساعة.

وتحت عملية التحويل كان فيه تصريح مشفر.

لكن التصريح ما كانش باسم نورا.

كان باسم شخص من داخل عيلة المنصوري نفسها.

ليان نسخت كل حاجة على وحدتي تخزين مشفرتين.

واحدة حطتها في قاع مزيف داخل قاموس قديم ورا مكتبها.

والتانية خبّتها في بطانة معطفها.

وفجأة…

النور فوقها انطفى.

ليان اتجمدت.

بعدها بثانية، جرس الباب العتيق الموجود فوق مدخل المحل أصدر رنة معدنية ضعيفة.

مش رنة كاملة.

مجرد اهتزاز.

حد كان بيفتح الباب ببطء شديد عشان ما يصدرش صوت.

قلبها بدأ يدق بعنف.

قفلت شاشات الكمبيوتر.

خطوات بدأت تتحرك فوقها.

3 أشخاص.

يمكن 4.

ليان عبرت القبو في الظلام، وفتحت لوحة صيانة موجودة ورا رف تخزين، ودخلت ممر خدمة ضيق كان موصل لحارة جانبية.

والدتها كانت اكتشفت الممر ده أثناء تجديد المبنى من 20 سنة.

وقتها كانوا بيضحكوا ويقولوا إنه يمكن يكون اتستخدم أيام زمان للتهريب.

لكن ليان ما كانتش بتضحك دلوقتي.

فتحت الباب الخارجي وخرجت وسط المطر.

مشيت بسرعة حوالي نصف شارع قبل ما عربية SUV سوداء تلف فجأة وتسد طريقها.

لفت ليان ناحية الرصيف المقابل.

لكن عربية تانية ظهرت.

الأبواب اتفتحت.

ونزل منها رجال لابسين بدل سوداء.

أول حاجة فكرت فيها كانت نورا.

ثم الباب الخلفي لأقرب عربية اتفتح.

وخرج آدم المنصوري.

حتى الناس اللي عمرها ما قابلته كانت تعرف اسمه.

عيلته كانت مسيطرة على شبكة ضخمة من شركات المقاولات، وشركات الشحن، والنوادي الليلية، والمطاعم، وأعمال تانية محدش بيتكلم عنها بصوت عالي.

حسب الشخص اللي بتسأله، آدم كان مجرم لا يرحم، أو رجل أعمال تقليدي عنده أقارب خطرين، أو ببساطة الرجل اللي اختفى بسببه عدد من الرجال الطموحين من القاهرة من غير ما ياخدوا حتى شنطهم.

كان عنده 39 سنة، طويل وعريض الكتفين، شعره أسود مصفف للخلف، وملامحه حادة.

ندبة رفيعة كانت بتقطع حاجبه.

معطفه كان مفتوح رغم المطر، وتحته بدلة رمادي غامق.

فضل يبص لليان لثواني.

وبعدين قال:

— بتجري بسرعة بالنسبة لمحاسبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *