وراء باب خشبي ضخم مقفول، استيقظ أخطر رجل في القاهرة والمس/دس في إيده، ليجدني نائمة فوق صدره. رجال كتير اختفوا لمجرد إنهم كلموا عمر المنصوري بطريقة غلط، ومع ذلك، بطريقة ما، قضيت الليل كله وأنا مستخدمة صدره كوسادة… ولما عرف أنا مين، كل حاجة اتغيرت.

 

الساعة كانت 3:14 الفجر، ولسه كنت بمسح الأرضيات جوه قصر عيلة المنصوري، رغم إن ورديتي كانت خلصت رسميًا من أربع ساعات.

 

بعد 18 ساعة كاملة واقفة على رجلي، كانت إيديا متشققة من مواد التنظيف، وظهري بيوجعني بشدة، والإضاءة القوية في مطبخ القصر كانت بتوجع عيني.

 

كنت عندي 23 سنة بس، لكن اليأس خلاني أكبر قبل أواني.

 

أخويا الكبير يوسف كان مدمن قمار، وعمر المنصوري هو صاحب الدين اللي عليه.

 

بقالى 3 شهور بسدد الدين ده بتنضيف الحمامات، وتلميع الفضيات، ومسح الأرضيات، وتنفيذ كل أمر من غير ما أعترض.

 

جنب عمر المنصوري، الطاعة ما كانتش مجرد حاجة متوقعة… كانت مسألة بقاء.

 

وفجأة، أبواب القصر الأمامية اتفتحت بعنف.

 

دخل 3 رجال بسرعة من البهو، واتنين منهم كانوا تقريبًا شايلين عمر بينهم.

 

الدم كان مغرق كتفه، وبدلته السوداء كانت متقطعة وملطخة.

 

صرخ حازم، واحد من رجاله المقربين:

 

“ودّوه للمكتب!”

 

كان وش عمر شاحب تقريبًا، لكنه رغم كده قدر يزمجر:

 

“مفيش دكتور.”

 

اختفوا بيه ناحية الجناح الغربي.

 

بعد كام دقيقة، خرج حازم وبص لي وأشار بإيده.

 

“هو رمى إزازة. الويسكي والكريستال وقعوا على السجادة. نضفي المكان بهدوء. هو بيرتاح.”

 

دخول مكتب عمر الخاص من غير إذنه المباشر كان ممنوعًا.

 

لكن الليلة دي، كان عندي إذن.

 

دخلت المكتب.

 

ضوء النار الخافت كان بينعكس على أرفف الكتب والخشب الداكن. عمر كان ممدد على كنبة جلد، قميصه مفتوح من عند الياقة، والدم مغطي كتفه.

 

نزلت على ركبتي فوق السجادة وبدأت ألم قطع الإزاز المكسور.

 

قطعة ورا قطعة.

 

حركاتي بقت آلية من كتر التعب.

 

أشيل الإزاز.

 

أنضف البقعة.

 

أعصر القماشة.

 

وأكرر.

 

وفجأة، عمر شهق.

 

جسمه اتلوى بعنف فوق الكنبة، والعرق ظهر على جبهته، وإيديه اتقبضت بقوة.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *