نزعت السلسلة من رقبتي.

 

“دي كانت بتاعته.”

 

أخذها عمر بحذر.

 

قلبها بين أصابعه.

 

ثم لاحظ شيئًا صغيرًا في القفل.

 

ضغط عليه.

 

صدر صوت خافت.

 

وانفتح جزء صغير جدًا لم ألاحظه طوال ست سنوات.

 

سقطت منه قطعة ذاكرة إلكترونية صغيرة على سطح المكتب.

 

نظرنا أنا وعمر إليها في نفس اللحظة.

 

ساد الصمت.

 

ثم قال عمر:

 

“أهو.”

 

همست:

 

“إيه ده؟”

 

لكن قبل أن يجيب، انطفأت أنوار القصر بالكامل.

 

سمعنا صوت إطلاق نار في الخارج.

 

ثم صراخ أحد الحراس.

 

عمر تحرك فورًا.

 

سحب مس/دسه، وقف أمامي، وأطفأ أنوار المكتب.

 

“مريم، ورايا.”

 

“إيه اللي بيحصل؟”

 

“عمي عرف إننا لقيناها.”

 

ارتجفت.

 

“هنعمل إيه؟”

 

نظر عمر إلى الباب.

 

ثم أمسك يدي بقوة.

 

“هنخرج من هنا.”

 

“والرجالة؟”

 

“اللي دخلوا القصر مش جايين يقت/لوني بس.”

 

نظر إليّ.

 

“جايين عشانك إنتِ.”

 

وفي اللحظة التالية، دوى انفجار قوي هز القصر كله.

 

وسقطت قطعة من السقف أمام الباب.

 

ضم عمر يده حول يدي أكثر.

 

وقال بصوت لم أسمعه منه من قبل:

 

“من اللحظة دي، مريم… حياتك بقت مسؤوليتي.”

 

ثم فتح بابًا سريًا خلف المكتبة.

 

ولأول مرة، اكتشفت إن قصر عمر المنصوري كان يخفي أسرارًا أكثر مما تخيلت.

 

حكايات شروق خالد

 

انفجر القصر في حالة من الفوضى.

 

أصوات الرصاص كانت بتتردد في الممرات، والحراس بيجروا في كل اتجاه، بينما عمر كان ماسك إيدي وبيسحبني من الممر السري.

 

“متخافيش.”

 

“أنا مش خايفة عليك… أنا خايفة من اللي هيحصل.”

 

بص لي للحظة.

 

“طول ما أنا عايش، محدش هيقرب منك.”

 

وصلنا لنهاية الممر، لكن قبل ما نخرج، وقف عمر فجأة.

 

“استني.”

 

طلع قطعة الذاكرة الصغيرة من جيبه.

 

“دي أهم من أي حاجة.”

 

خرجنا من باب خلفي، وكان حازم مستنينا بعربية.

 

ركبنا، وانطلقنا بسرعة.

 

بعد أقل من نصف ساعة، كنا في مكان آمن.

 

عمر حط قطعة الذاكرة في جهاز الكمبيوتر.

 

ظهرت ملفات كثيرة.

 

تحويلات مالية.

 

أسماء.

 

تسجيلات.

 

وفي النهاية ظهر تسجيل لوالدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *