“لأ…”
خرجت الكلمة من بين شفايفه بصعوبة.
كان عالق جوه كابوس.
كان المفروض أبعد عنه.
لكن لما جسمه اتحرك ناحية حافة الكنبة بشكل خطير، والدم بدأ ينتشر أكتر على قميصه، خوفي اتغلب عليه اندفاعي.
قربت منه وحطيت إيديا على صدره.
فتح عينيه فجأة.
وقبل ما ألحق أرجع لورا، إيده قبضت على معصمي.
شدني ناحيته بقوة.
رجلي اتزحلقت فوق السجادة، ووقعت مباشرة فوق صدره.
الرعب انفجر جوايا.
حاولت أبعد عنه، لكنه فجأة لف دراعه حوالين خصري.
“خليكي.”
الكلمة خرجت منه بصوت خافت، وكأنه لسه مش واعي تمامًا.
اتجمدت مكاني.
عدت ثواني.
وبعدين حصل شيء غريب.
جسمه بدأ يهدأ.
الكابوس اختفى.
نبضات قلبه، اللي كنت حاسة بيها تحت خدي، بدأت تبطأ لحد ما بقت عميقة ومنتظمة.
قلت لنفسي إني هستنى خمس دقايق بس، لحد ما يدخل في نوم أعمق، وبعدها ههرب بهدوء قبل ما أي حد يفتح الباب.
لكن بعد 18 ساعة من الشغل، الدفا كان أخطر من أي تهديد.
قفلت عيني.
ثانية واحدة بس.
دي كانت آخر حاجة فاكرها.
لما عمر صحي، أنا ما حسّتش بيه.
ما شفتش إيده وهي بتتحرك بشكل غريزي ناحية المس/دس اللي كان مثبت عند حزامه.
وما كنتش أعرف إنه سحب المس/دس وحط فوهته على ضهري، قبل ما يتعرف على ريحة صابون الفانيليا الرخيص ومواد التنظيف اللي كانت في هدومي.
رفع راسه.
دراعه كان لسه حوالين خصري.
وإيده التانية كانت متعلقة في هدومي.
ولما أخيرًا شاف إن الشخص اللي نايم بهدوء فوق صدره هو أنا…
الخادمة اللي بتسدد دين أخوها…
عمر المنصوري اتجمد تمامًا.
حكايات شروق خالد
ظل عمر المنصوري ساكنًا لثوانٍ، وكأنه يحاول يستوعب المشهد أمامه.
الخادمة التي كانت تخدم في قصره منذ ثلاثة أشهر كانت نائمة فوق صدره.
الخادمة التي لم ترفع عينيها في وجهه يومًا.
الخادمة التي كانت كلما مر بجانبها، تنحني فورًا وتبتعد عن طريقه.
والأغرب من كل ذلك…
أنها كانت أول إنسانة يهدأ قلبه بوجودها منذ سنوات.
خفض عمر المس/دس ببطء، ثم أعاده إلى حزامه.
لكن يده لم تترك خصري.

