حكايات شروق خالد ج1
ليلى هزت راسها وهي بتعيط.
— كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني.
مريم حضنتها أكتر.
سليم كان لسه واقف مكانه، مش قادر يستوعب اللي بيحصل.
— أنا عايز أفهم.
أمه بصت له وقالت:
— أبوك ما كانش راجل شرير زي ما الناس قالتلك.
سليم رد بعصبية:
— أنا مش جاي أسمع حكايات عن أبويا.
— لازم تسمع.
— ليه؟
— لأن كل اللي حصل لك بدأ يوم موت أبوك.
سليم سكت.
أمه كملت:
— أبوك اكتشف إن في ناس من العيلة بيتاجروا في الأراضي والدواء، وكان ناوي يفضحهم.
— مين؟
بصت ناحية الدكتور كمال اللي كان واقف عند باب القبو.
— كمال.
الدكتور كمال صرخ:
— كدابة!
الست ردت:
— إنت كنت بتشتغل عند أبوهم من يوم ما كنت صغير. وأبوك هو اللي علمك الطب، لكنك خنته.
الدكتور كمال قرب منها.
— إنتِ السبب في كل ده!
سليم وقف بينهم.
— ابعد عنها.
كمال ضحك.
— إنت فاكر نفسك تقدر توقفني؟
سليم قرب خطوة.
— وأنا مش لوحدي.
وفجأة اتسمع صوت عربيات كتير برا السرايا.
النقيب حمدي بص لسليم.
— رجالتي وصلوا.
كمال اتوتر.
لكن رجب ابتسم.
— مش رجال النقيب بس.
دخلت مجموعة من رجال الشرطة السرايا، ومعاهم رجالة من البلد.
كمال حاول يهرب، لكن النقيب حمدي مسكه.
— خلصت يا دكتور.
كمال بص لسليم وقال:
— لو قبضت عليا… مش هتعرف تعيش يوم واحد.
سليم قرب منه وقال:
— أنا عشت 93 يوم وأنا بموت كل يوم.
وسكت لحظة.
— اليوم ده انتهى.
اتاخد الدكتور كمال.
لكن سليم ما ارتاحش.
بص لأمه.
— لسه في حاجة مستخبية.
أمه تنهدت.
— أيوه.
— إيه؟
— الشخص اللي كان بيدي كمال الأوامر.
الصمت نزل على المكان.
رجب بص لأمه.
— متقوليش…
قالت:
— لازم يعرف.
سليم شد فكه.
— مين؟
أمه بصت له مباشرة.
— جدك.
سليم اتصدم.
— جدي مات من عشرين سنة.
— لا.
سليم قرب منها.
— إنتِ بتقولي إيه؟
— جدك عايش.
مريم حسّت بقشعريرة في جسمها.
— طب فين؟
أم سليم بصت ناحية السلم.
— فوق.
في اللحظة دي اتسمع صوت عصاية بتخبط على الأرض.
تك…
تك…
تك…
وظهر راجل عجوز عند باب السرايا.
كان لابس جلابية بيضا، ووشه هادي بشكل يخوف.
سليم أول ما شافه، عينيه اتوسعت.
— جدي…
العجوز ابتسم.
— أهلاً يا حفيدي.
سليم وقف قدامه.
— إنت اللي سممتني؟
العجوز رد:
— أنا اللي بدأت اللعبة.
— ليه؟
— لأن العيلة دي محتاجة دم جديد.
سليم بص له بغضب.
— وليه رجب؟
الجد ضحك.
— رجب كان أضعف منك… وأقدر أتحكم فيه.
رجب صرخ:
— كداب!



