حكايات شروق خالد ج1
سليم مسك معصمها.
«ما توقفيش.»
«السم بيروح.»
«كملي.»
ضغطت مريم إيديها على صدره مرة تانية.
وبعد دقائق…
استقر تمامًا.
فتح عينه.
وبص لها.
المرة دي نظرته كانت مختلفة.
«إنتِ مش خدامة عادية.»
مريم سحبت إيدها.
«ولا حضرتك كبير عيلة عادي.»
ابتسم.
وقبل ما أي واحد فيهم يقول كلمة…
خبط حد على الباب.
سليم قفل عينيه فورًا.
ومريم وقفت مكانها.
«ادخل.»
الباب اتفتح.
ودخل الدكتور كمال.
بص لمريم.
وبعدين بص لسليم.
وابتسم ابتسامة صغيرة.
«هكشف عليه لوحدي.»
مريم قلبها وقع.
لأن لو الدكتور كمال هو فعلًا اللي بيسمم سليم…
فهي دلوقتي قدام أخطر لحظة في حياتها.
لأول مرة، مريم فهمت إن الخطر الحقيقي مش إنها تخبي سرها…
الخطر الحقيقي إنها تحافظ على حياة راجل الكل فاكره عاجز…
وهو في الحقيقة صاحي…
وعارف كل اللي بيحصل حواليه.
لكن اللي مريم ما كانتش تعرفه وقتها…
إن الدكتور كمال ما دخلش الأوضة عشان يكشف على سليم.
دخل عشان يتأكد…
هل السم نجح ولا لأ.
وهو واقف عند السرير، مد إيده ناحية رقبة سليم…
وفجأة فتح سليم عينه.
وقال بصوت هادي جدًا:
«وحشتني يا دكتور…»
الدكتور كمال اتجمد.
لأن دي كانت أول مرة يسمع فيها صوت سليم من تلات شهور.
والأخطر…
إن سليم كان بيبتسم.
حكايات شروق خالد
دخل الدكتور كمال الأوضة بخطوات هادية، وقفل الباب وراه.
مريم كانت واقفة جنب السرير، إيديها بتترعش، لكن عينيها كانت ثابتة عليه.
سليم فتح عينه وبص له كام ثانية، وبعدها ابتسم ابتسامة غريبة وقال:
— وحشتني يا دكتور كمال…
الدكتور كمال وقف مكانه.
وشه اتغير للحظة، لكن بسرعة رجع لبروده وقال:
— الحمد لله إنك فوقت يا سليم بيه… إحنا كنا فقدنا الأمل.
سليم ضحك ضحكة خفيفة، وقال:
— فقدت الأمل؟ ولا كنت مستعجلني أموت؟
مريم شهقت وسكتت.
الدكتور كمال قرب من السرير وقال:
— إنت بتقول إيه؟
— بقول اللي سمعته منك وإنت فاكرني نايم.
الدكتور كمال بص لمريم، وبعدها رجع بعينه لسليم.
— واضح إن المرض أثر على دماغك.
سليم مسك إيد مريم فجأة وقال:
— مريم… اخرجي بره.
مريم اتوترت.
— بس…
— قلتلك اخرجي.
بصت له في عينه، وفهمت من نظرته إن في حاجة خطيرة.
خرجت وقفلت الباب وراها، لكنها ما مشيتش.
وقفت ورا الباب وسمعت صوت سليم بيقول:
— ليه قتلت أخويا يا كمال؟
الصمت اللي جه بعدها كان أطول من اللازم.
وبعدين سمعت صوت الدكتور كمال:

