حكايات شروق خالد ج1
— إنت مش فاهم حاجة.
— فاهم كل حاجة.
— لو كنت فاهم، كنت عرفت إن أخوك كان هيكشف اللي إحنا عملناه.
— “إحنا”؟
سليم قالها بصوت منخفض.
— مين إحنا؟
الدكتور كمال سكت.
وبعدين قال:
— عيلتك نفسها.
مريم حطت إيدها على بوقها تمنع نفسها من الصدمة.
جوا الأوضة، سليم كان بيبص للدكتور كمال بعيون مليانة غضب.
— بتتكلم عن مين؟
— عن الناس اللي حواليك… اللي بتثق فيهم.
— وأخويا؟
— رجب عرف الحقيقة.
— حقيقة إيه؟
الدكتور كمال قرب منه وقال:
— إن السم مش معمول علشان يقتلك إنت بس.
سليم اتجمد.
— أمال؟
— علشان يموت كل واحد من دم المنشاوي.
سليم قبض إيده.
— ليه؟
الدكتور كمال ابتسم ابتسامة باردة.
— لأن في وصية قديمة… وإنت آخر واحد واقف في طريقهم.
وفجأة سمعوا خبط شديد على الباب.
مريم رجعت خطوة.
صوت النقيب حمدي جه من بره:
— سليم بيه! افتح الباب!
الدكتور كمال اتوتر.
سليم بص له وقال:
— واضح إنك مش الوحيد اللي عنده أسرار.
فتح الباب.
دخل النقيب حمدي ومعاه اتنين من رجالة الأمن.
— فين مريم؟
الدكتور كمال رد بسرعة:
— مش عارف.
سليم بص له وقال:
— برا.
النقيب حمدي خرج، لقى مريم واقفة.
— كنتِ بتسمعي؟
مريم بصت له بخوف.
— سمعت كل حاجة.
— يبقى لازم تيجي معايا.
— ليه؟
— لأن حياتك بقت في خطر.
سليم خرج من الأوضة رغم ضعفه، وقال:
— محدش هياخد مريم من هنا.
النقيب حمدي بص له.
— سليم، إنت لسه مش قادر تقف على رجلك.
— رجلي هتشيلني.
وبص لمريم.
— وهي مش هتروح في حتة.
الدكتور كمال حاول يخرج من بينهم، لكن مريم فجأة مسكت دراعه.
— استنى.
بص لها.
— إنت قلت إن السم في دمي… صح؟
الدكتور كمال اتوتر.
— إنتِ ما تعرفيش حاجة.
مريم قربت منه وقالت:
— أنا عارفة إن أختي ليلى بتاخد نفس العلاج اللي إنت بتديه لسليم.
الدكتور كمال سكت.
— وعارفة إن حالتها بتسوء كل يوم.
— وده ملوش علاقة بيا.
مريم ابتسمت.
— لأ… ليه علاقة بيك جدًا.
طلعت من جيبها زجاجة صغيرة.
— دي عينة من المية اللي كانت جنب سرير سليم.
وش الدكتور كمال اصفر.
سليم بص للعينة، وبعدين بص له.
— إنت حطيت السم في المية.
الدكتور كمال رجع خطوة.
النقيب حمدي رفع سلاحه.
— محدش يتحرك.
لكن فجأة اتسمع صوت صرخة من آخر الممر.
— الحقوني!
مريم اتلفتت.
— ليلى!
جريت ناحية الصوت.
سليم حاول يجري وراها.
النقيب حمدي صرخ:
— سليم! استنى!
لكن سليم ما سمعش.

