حكايات شروق خالد ج1

«بس دلوقتي إنت صاحي.»

«وده لازم يفضل سر.»

مريم ضحكت بسخرية.

«وإنت عايزني أساعدك؟»

«أيوه.»

«ليه؟»

«لأن محدش هيشك في خدامة.»

«وأنا ليه أساعدك؟»

سليم قرب منها.

«عشان أختك.»

مريم سكتت.

«لو ساعدتيني أعرف مين اللي بيسممنا، أول ما أرجع أمسك السرايا… ليلى هتطلع من القبو.»

قلب مريم اتقبض.

«وإيه كمان؟»

«هفتحلك أبواب دكاترة السرايا والمعامل والصيدلية.»

مريم فضلت ساكتة.

«وهتقدري تدوري على علاج لأختك.»

«ولو رفضت؟»

سليم بص لها بنظرة باردة.

«هقول لكل اللي هنا إنتِ مين.»

مريم شهقت.

«إنت بتبتزني؟»

«أنا بحاول أنقذ نفسي.»

«على حسابي؟»

«وإنتِ بتحاولي تنقذي أختك على حساب كل حاجة حواليكي.»

بصت له بغيظ.

«إنت مستفز.»

ولأول مرة…

ظهرت ابتسامة صغيرة على وش سليم.

«وأنتِ أول واحدة من سنين تقولها في وشي.»

قبل ما مريم ترد…

سمعوا خطوات في الطرقة.

سليم تغير في لحظة.

«حد جاي.»

ورجع ينام.

قفل عينيه.

وغيّر تنفسه.

بقى كأنه غايب عن الدنيا.

مريم فهمت فورًا.

الباب اتفتح.

دخل النقيب حمدي.

«في أي تغيير؟»

مريم بصت ناحية السرير.

«لأ.»

«الدكتور كمال عايز يعرف حالته كل يوم.»

مريم ردت بهدوء:

«قول له زي ما هو.»

النقيب خرج.

استنت مريم شوية.

وبعدين قالت:

«ممكن تفتح عينك.»

فتح سليم عينه.

«الدكتور كمال.»

قالها بهدوء.

مريم بصت له.

«إنت شاكك فيه؟»

«مش مجرد شك.»

«عندك دليل؟»

«أخويا كان بيكرهه.»

«ده مش دليل.»

«عارف.»

سكت لحظة.

«بس عندي حاجة أقوى.»

بص ناحية الترابيزة.

«امبارح الدكتور كمال غيّر كوباية المية بتاعتي.»

مريم قربت.

«إنت متأكد؟»

«أيوه.»

رفعت الكوباية.

وبصت فيها.

«نحللها.»

سليم هز راسه.

«لا.»

«لا إيه؟»

«أنا هشرب منها.»

مريم بصت له بصدمة.

«إنت اتجننت؟!»

«لو فيها سم، جسمي هيعرف.»

«وممكن تموت!»

«ولو ما عرفناش السم، هفضل أموت ببطء.»

سكتت.

صبّت كمية صغيرة.

سليم شربها.

ثواني عدت.

عشرة…

عشرين…

وبعدين وشه اتغير.

اتسعت عينيه.

شد صدره.

«في طعم معدن…»

بدأ نفسه يضيق.

«صدري…»

مريم قربت منه بسرعة.

«سليم!»

جسمه اتشنج.

مسك الملاية بكل قوته.

«ما تلمسينيش.»

لكن مريم حطت إيديها على صدره.

وفي اللحظة دي…

حست بحاجة غريبة بتتحرك جواها.

قوة.

نفس القوة اللي حاولت تخفيها طول عمرها.

«اهدأ.»

همست.

«أنا هنا.»

بدأ جسم سليم يهدأ.

تنفسه رجع.

نبضه استقر.

لكن عينيه…

تحولت للون غريب للحظات.

مريم شالت إيديها بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *