«عروسة الصفقة#حكايات_شروق_خالد
«هو مضى باسمي من غير ما ياخد رأيي؟»
قال ياسين:
«أيوه.»
مسكت الورقة بإيدي المرتعشة.
«أنا هقتله.»
ياسين أخد الورقة مني بهدوء.
ومزقها قدام عيني.
قطعة.
وبعدين قطعة تانية.
لحد ما العقد بقى قصاصات على الأرض.
بصيتله مصدومة.
قال:
«خلصنا من فؤاد.»
وبعدين حط قدامي ورقة جديدة.
«دلوقتي نبدأ اتفاقنا.»
بصيت للورقة.
اسمي كان مكتوب عليها.
وتحته…
ياسين الجبالي.
قلت:
«إنت عامل عقد جواز؟»
قال:
«من زمان.»
«من إمتى؟»
بصلي وقال:
«من قبل ما تدخلي الحمام ده أصلاً.»
اتسعت عيني.
«يعني كنت مخطط لكل ده؟»
ابتسم.
«أنا عمري ما باخد خطوة من غير ما أحسبها.»
قلت:
«ولو رفضت؟»
سكت ثواني.
وبعدين قال:
«هتخرجي من هنا حرة.»
اتصدمت.
«بجد؟»
«آه.»
«من غير جواز؟»
«من غير جواز.»
لأول مرة حسيت إني قدامي اختيار حقيقي.
لكن قبل ما أتنفس براحة، قال:
«بس في حاجة واحدة لازم تعرفيها.»
بصيتله.
«إيه؟»
قال:
«لو خرجتي من البيت ده من غير ما تتجوزيني، فؤاد السيوفي مش هيسيبك.»
سألته:
«يعني إيه؟»
رد:
«يعني أول ما يعرف إن عقده اتمزق، هيبدأ يدور عليكي.»
اتسمرت مكاني.
«وإنت؟»
قال:
«أنا الوحيد اللي يقدر يمنعه.»
سألته بصوت ضعيف:
«يعني عايزني أختار بينك وبينه؟»
رد من غير تردد:
«لأ.»
وقرب مني.
«أنا عايزك تختاري بين إنك تفضلي فريسة ليهم… أو تبقي زوجة الراجل الوحيد اللي يقدر يحميكي منهم.»
ما كنتش أعرف إن قراري في اللحظة دي مش هيغير حياتي أنا بس…
ده كان هيكشف سر أبويا اللي ياسين خباه سنين.
وساعتها هعرف إن الجواز اللي كنت فاكرة إنه هروب من فؤاد…
كان في الحقيقة بداية الحرب.
#حكايات_شروق_خالد
بداية كل حاجة…
فضلت باصة للورقة قدامي، ومش قادرة أقرر.
الجواز من ياسين الجبالي كان بالنسبالي جنون.
لكن الخروج من القصر معناه إني هقع في إيد فؤاد.
واللي عرفته عن فؤاد خلال الأيام اللي فاتت كان كفاية يخليني أعرف إنه مش مجرد راجل عايز يتجوزني عشان الديون.
هو كان عايز يمتلكني.
رفعت عيني لياسين وقلت:
«ولو وافقت… هتعمل إيه؟»
قال بهدوء:
«هحميكي.»
«وبس؟»
«لأ.»
اتوترت.
«أمال إيه؟»
قرب الكرسي وقعد قدامي.
«هخلي كل واحد مد إيده عليكي يحاسب عليها.»
بصيتله فترة طويلة.
كان بيتكلم بهدوء غريب، كأنه مش بيهدد.
كأنه بيقرر مصير ناس فعلًا.
قلت:
«وأنا أضمن منين إنك مش هتبقى أسوأ من فؤاد؟»
#حكايات_شروق_خالد
لأول مرة ظهر الوجع في عينيه.


