أصغر حارسة ج1 حكايات شروق خالد
هي شافت راجل غريب بيقرب من الأمان بتاعها، الراجل اللي كان بيبتسم لها ساعات في السر. ثبتت رجليها الصغيرين الحافيين على الرخام الساقع، ورفعت “سويبي” فوق راسها كأنها سيف معمول للموقف ده بالذات، وقالت بصوت مكنش بيلقلق غير شوية صغيرة: “سيب بابا دُرة في حاله.
“الظل وقف مكانه. الراجل اللي كان بيمثل الهجوم بص لتحت، وبص للبت الصغيرة اللي واقفة قدامه ببيجامة البطاطس وماسكة مكنسة بلاستيك كأنها رايحة تحارب جيش لوحدها. في اللحظة دي، دُرة طلع من مكتبه، وكان واقف معاه بُرعي وشوية من كبار الحراس اللي كانوا بيراقبوا التجربة من بعيد وفاكرينها هزار.
بس لما شافوا المنظر، الكل اتسمر مكانه ومبقاش بينطق حرف. دُرة بص للبت الصغيرة اللي واقفة بكل شجاعة تحميه، وبص لسويبي، وبعدين حس بقلبه اللي بقاله سنين حجر بينبض فجأة بنبضة حقيقية، قوية ودافية. قرب منها بخطوات واسعة، ونزل على كعب رجليه قصادها، مد إيده بحذر شديد وخد منها المكنسة، وقال بصوت خانقه الدموع لأول مرة في حياته: “محدش يقدر يلمسني طول ما إنتِ هنا يا بطلتي.
“الحراس والرجالة اللي كانوا واقفين في الطرقة بقوا بيبصوا لبعض في صمت تام، مذهولين؛ زعيم المافيا اللي بتخافه البلد بحالها، ركع على ركبه قدام بنت خادمة صغيرة، ورجع اتولد من جديد عشان خاطر مكنسة بلاستيك.
#حكايات_شروق_خالدالراجل اللي كان ممثل دور الحرامي وقف مكانه مرعوب، مش عارف يتحرك ولا ينطق، وماسك العدة في إيده وباصص لزعيم المافيا وهو قاعد على ركبه قدام بنت صغيرة ماسكة مكنسة بلاستيك. دُرة وقف ببطء، وعدل بدلته، وبص للحراس والرجالة اللي كانوا واقفين في الطرقة زي المصدومين.
“اللعبة خلصت.”قالها بصوت هادئ بس كان مليان هيبة تخلي أي حد يقف في أرضه. بص لكبير الحراس وقال له بنبرة حادة: “كنتوا فاكرين نفسكم حراس كبار، وواحد فيكم ما تجرأش يتحرك بالسرعة اللي تحركت بيها طفلة عمرها تلات سنين؟
“اللعبة خلصت.”قالها بصوت هادئ بس كان مليان هيبة تخلي أي حد يقف في أرضه. بص لكبير الحراس وقال له بنبرة حادة: “كنتوا فاكرين نفسكم حراس كبار، وواحد فيكم ما تجرأش يتحرك بالسرعة اللي تحركت بيها طفلة عمرها تلات سنين؟
الاختبار خلص. .. واكتشفنا إن اللي كنا بنبحث عنه طول السنين دي، مكنش محتاج سدادة ولا سلاح، كان محتاج بس قلب حقيقي.”في اللحظة دي، باب أوضة مريم اتفتح على وسعه، وطلعت مريم مرعوبة وعניها مطلوقة من الخضة. شافت دُرة واقف، وبنتها واقفة جنبه وماسكة “سويبي”، وقلبها وقع في رجلها.



