سر القلادة الفضية ج 1 حكايات شروق خالد
«اهدي يا إيفلين.» زقيت إيده بعيد عني وصرخت: «متقوليش اهدى! إنتوا مين أصلًا؟ وإيه اللي تعرفوه عن أمي وأنا معرفهوش؟! كل شوية تطلعولي بسر جديد، وكل شوية تقولولي إن حياتي كلها كدب!» دومينيك سابني أتكلم من غير ما يقاطعني، ولما سكت، قال بهدوء: «أنا مش هكدب عليكي.
اللي أعرفه هقولهولك، واللي معرفوش هنوصل له سوا.» ضحكت بمرارة.«سوا؟ أنا معرفكش غير من ساعة، ورجالتك اقتحموا بيتي، وحد حاول ي. نا، ودلوقتي بتقولي إن أمي ممكن تكون عايشة! إنت متوقع مني أصدقك إزاي؟ » قرب مني خطوة، لكن المرة دي صوته كان مختلف.«مش مطلوب منك تصدقيني دلوقتي.
المطلوب بس إنك تفضلي عايشة لحد ما نعرف الحقيقة.» بصيتله، وبعدها بصيت للصورة اللي في إيدي. صورة أمي، والراجل الغريب، والطفل اللي عنده نفس العلامة اللي على رقبتي. كان فيه حاجة غلط، حاجة أكبر من إني أقدر أفهمها لوحدي. أخدت نفس طويل وقلت: «طيب، هنروح فين؟
» كنت عايزة أرفض، لكن رجلي كانت بتوجعني، وشقتي بقت مدمرة، والباب مكسور، والشباك متفجر، وفكرة إني أفضل لوحدي كانت مرعبة. وافقت في الآخر، بس اشترطت عليه حاجة.«أنا مش خدامة عندك، ومش هسمحلك تتحكم فيا.» بصلي للحظات، وبعدها قال: «أنا عمري ما شفت خدامة بتواجهني بسكــ,,ـــــينة عيش.
» رغم خوفي، غصب عني ابتسمت ابتسامة صغيرة. لكنه كمل بجدية: «بس خلي بالك يا إيفلين، أنا مش راجل طيب زي ما إنتِ متخيلة. فيه حاجات عملتها في حياتي مش هقدر أبررها، وناس كتير بتكرهني، وبعضهم عنده أسباب تخليه يكرهني فعلًا.
» رديت عليه: «أنا مش مهتمة بماضيك. كل اللي يهمني إنك متأذنيش.» بصلي نظرة طويلة وقال: «مش هسمح لحد يأذيكي.» خرجنا من الشقة، وفينسنت كان مستنينا قدام العمارة. كان فيه اتنين من رجالة دومينيك واقفين جنب عربية سودا، وأول ما شافونا، فتحوا الباب الخلفي.
ركبت، ودومينيك ركب جنبي، بينما فينسنت قعد قدام. طول الطريق، كنت باصة من الشباك، بحاول أستوعب إزاي حياتي اتقلبت في ساعات قليلة. الصبح كنت بنت عادية رايحة شغلها في المستشفى، وكل همي إني أخلص أقساطي وأجيب دوا الضغط اللي كنت محتفظة بيه لأمي قبل ما تمــ,,ـــــوت.
دلوقتي بقيت مطلوبة من ناس بيضــ,,ـــــربوا نــ,,ـــــار، وفيه راجل بيقول إني ممكن أكون وريثة ثروة بالملايين، وأمي اللي دفــ,,ـــــنتها بإيدي ممكن تكون لسه عايشة! بصيت لدومينيك وسألته: «أبوك كان اسمه إيه؟» «حسن الكولواي.» «وكان يعرف أمي من إمتى؟




