سر القلادة الفضية ج 1 حكايات شروق خالد

أنا جاي حالًا.» قفل المكالمة، وطلب من السواق يغير الطريق. سألته وأنا قلبي مقبوض: «في إيه تاني؟» بصلي وقال: «الراجل اللي حاول ي. نا اتقبــ,,ـــــض عليه.» «طيب، ما ده كويس!» «مش بالضرورة.» «ليه؟» رد وهو بيبص قدامه: «لأنه قبل ما يفقد الوعي، قال جملة واحدة.» بلعت ريقي.

«قال إيه؟» دومينيك لف ناحيتي، وعينيه بقت مليانة غضب.«قال إنهم مش عايزين القلادة عشان الفلوس.» سكت لحظة، وبعدها كمل: «هما عايزينك إنتِ.» حسيت ببرودة شديدة في جسمي.«أنا؟ ليه؟» دومينيك مد إيده وأخد الصورة من إيدي، وبص للطفل الرضيع اللي فيها.

«لأن فيه شخص بقاله سنين طويلة بيدور على بنت إيفلين هاستينجز، وكان فاكر إنها ماتت مع أمها.» شهقت وأنا بقول: «مين الشخص ده؟» قبل ما يرد، العربية وقفت فجأة قدام مبنى قديم في المعادي. فينسنت نزل بسرعة، وفتح الباب لدومينيك. دومينيك نزل، وبعدها مد إيده ليا.

«تعالي معايا، لازم تشوفي حاجة.» نزلت وأنا مش فاهمة، ومشيت وراه لحد ما دخلنا المبنى، وطلعنا للدور التالت. فتح باب شقة واسعة، شكلها بسيط ومفيهاش أي حاجة تدل على إنها ملك راجل غني. لكن أول ما دخلت، عيني وقعت على حاجة خلتني أتجمد في مكاني.

على الحيطة، كانت فيه صور كتير لأمي. صور ليها وهي صغيرة، وصور ليها وهي في الجامعة، وصورة ليها وهي شايلة طفل رضيع. وفي نص الحيطة، كانت فيه صورة كبيرة لراجل عجوز، شعره أبيض، وعينيه حادة. نفس الراجل اللي كان واقف جنب أمي في الصورة اللي لقيناها في شقتي.

قربت من الحيطة، وقلبي بيدق بعنــ,,ـــــف.«هو ده محمود السيوفي؟» دومينيك هز راسه.«أيوه.» بصيت للصور تاني، ولقيت ورقة متعلقة تحت صورته، مكتوب فيها بخط واضح: إيفلين هاستينجز… آخر وريثة لعائلة السيوفي. رجعت لورا وأنا بهز راسي.«لأ… لأ، أنا مليش علاقة بالعيلة دي.

» دومينيك وقف جنبي وقال: «أنا كمان كنت فاكر إن الموضوع كله مجرد فلوس مخفية، لحد ما رجالي اكتشفوا إن محمود السيوفي مات من عشرين سنة، لكنه ساب وصية اتفتحت من تلات أيام بس. » «وإيه علاقة الوصية بيا؟» بصلي مباشرة.

قرب من دومينيك وناوله الملف.«لقينا ده في خزنة محمود السيوفي القديمة.» دومينيك فتح الملف، وبدأ يقلب في الأوراق. وفجأة، وقف عند ورقة معينة، ووشه اتغير. سحب نفس طويل، وبصلي كأنه مش عارف يقول إيه. سألته وأنا على أعصابي: «في إيه؟» مد الورقة ناحيتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *