سر القلادة الفضية ج 1 حكايات شروق خالد

» رد بهدوء غريب: «يا ريتني كنت بكدب.» شددت قبــ,,ـــــضتي على السكــ,,ـــــينة وقلت: «خد رجالتك وامشي من هنا، وانسوا حتى عنوان شقتي.» فينسنت اتحرك ناحيتي. لكن دومينيك وقفه بنظرة واحدة. وبعدين رجع بصلي، وإيده لسه ممدودة في الهوا. كنت أقدر أخلع القلادة وأديهاله.

كنت أقدر أحطها في إيده، وأطلب منه يسيبني في حالي وينسى إني موجودة أصلًا. لكن لسبب حتى أنا نفسي مكنتش فاهماه، حسيت إن القلادة دي مش مجرد هدية من أمي، وإن تسليمها للراجل ده ممكن يغير حياتي بطريقة عمري ما تخيلتها. فرفعت راسي وقلت: «لأ.

» دومينيك فضل باصصلي فترة طويلة، كأنه بيحاول يفهم أنا إزاي عندي الجرأة أرفض طلبه. وقبل ما ينطق بكلمة واحدة…الشباك اللي وراه اتفجر فجأة!صوت طلقة نــ,,ـــــارية شق سكون الشقة، وقطع من الزجاج اتناثرت في كل مكان.

جزء من المحارة اتفجر من الحيطة جنب راسي، وأنا حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا. دومينيك اندفع ناحيتي، ووقعني على الأرض وهو بيحاوطني بجسمه، وذراعه الكبيرة بتحمي وشي من الزجاج المتطاير. طلقة تانية ضــ,,ـــــربت دولاب المطبخ، وخلت الخشب يتفتت قدامي.

حاولت أصرخ، لكن صوتي اختفى وسط دوشة الطلقات والخوف اللي شل جسمي. دومينيك قرّب وشه من ودني وقال بصوت حاسم: «خليكي واطية! مهما حصل، متتحركيش!» كنت برتعش من الخوف، وقلادة أمي كانت ضاغطة على صدـ,,ـــري لدرجة إنها وجعتني.

وفي اللحظة دي، فهمت لأول مرة في حياتي إن فيه حاجات ممكن تكون أغلى حاجة عندنا، وفي نفس الوقت تبقى أخطر حاجة نملكها. وإن القلادة اللي أمي سابتهالي كذكرى منها، ممكن تكون السبب في إن حياتي كلها تتحول لجحيم.

حكايات شروق خالدكنت ممددة على الأرض، ودومينيك فوقي بيحميني بجسمه، وصوت الطلقات لسه بيدوي في الشقة. مش قادرة أستوعب إيه اللي بيحصل، ولا مين الناس اللي عايزين ي. وني، ولا إيه علاقة قلادة أمي بكل ده. دومينيك رفع راسه سنة وبص ناحية فينسنت، وصاح فيه: «طلّع الرجالة بره!

عايز اللي عمل كده يتجابلي حي!» فينسنت طلع مسدسه، وأشار لباولي إنه يتحرك معاه، وبعدها الاتنين خرجوا من الشقة بسرعة. فضلت مكاني، جسمي كله بيرتعش، لحد ما دومينيك بصلي وقال: «إنتِ اتعورتي؟» هزيت راسي وأنا مش قادرة أتكلم.

بصلي بتركيز، وبعدها مد إيده يساعدني أقوم. لكن أول ما حاولت أتحرك، صرخت من الوجع. بصيت لرجلي، لقيت قطعة زجاج صغيرة غارزة في جنب كاحلي، والدم بدأ ينزل منها. دومينيك شالني من الأرض بسهولة، وكأني مكنتش بوزن حاجة، وحطني على الكنبة القديمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *