سر القلادة الفضية ج 1 حكايات شروق خالد
قلتله بعصبية رغم خوفي: «نزّلني! أنا بعرف أمشي لوحدي!» بصلي باستغراب.«إنتِ لسه مصابة، وبتزعقي فيا؟» «أيوه، عشان دي شقتي، وإنت اللي دخلت رجالتك وكسرتلي الباب، وبعدها حد جه ضــ,,ـــــرب نــ,,ـــــار عليا!» لأول مرة، شفت حاجة شبه الابتسامة على وشه.«عندك حق.
» سكت لحظة، وبعدها قال: «بس اللي ضــ,,ـــــرب النــ,,ـــــار مكنش جاي ي. ك إنتِ لوحدك.» بصيتله بصدمة.«يعني إيه؟» قعد قدامي، وطلع منديل من جيبه وضغط بيه على الجرح في رجلي.«كان جاي ي. ني أنا، ولما لقاكِ معايا، بقيتي جزء من الموضوع.» ضحكت ضحكة عصبية، والدموع اتجمعت في عيني.
«جزء من الموضوع؟ إنت بتتكلم عن حياتي كأنها ورقة في ملف عندك! أنا مالي بكل ده؟ أنا واحدة شغالة في مستشفى، برجع بيتي بالعافية، وبحاول أسدد الإيجار والفواتير! معنديش تمانين مليون دولار، ولا أعرف أبوك، ولا عايزة أعرفك إنت كمان!
» فضل ساكت لحد ما خلص كلامي. وبعدين قال بهدوء: «اسمك إيفلين هاستينجز؟» هزيت راسي.«أيوه.» «وأمك ماتت من خمس سنين؟» بصيتله بحدة.«إنت جايب المعلومات دي منين؟» «جاوبيني بس.» «أيوه، ماتت من خمس سنين. ارتحت كده؟
» نزل عينيه ناحية القلادة اللي كانت ظاهرة من فتحة التيشيرت، وبعدين قال: «أبويا مات من ست سنين، وقبل مــ,,ـــــوته بأسبوع، طلب مني أوعده إني لو قابلت بنت إيفلين هاستينجز، أحميها مهما حصل.» حسيت ببرودة بتجري في جسمي.«ليه؟» «معرفش.» «إزاي متعرفش؟ ده أبوك!» رفع عينيه ليا.
«لأنه مات قبل ما يشرحلي أي حاجة. كل اللي سابهولي كان صورة لأمك، واسمها، ووصية إني أحمي بنتها لو ظهرت في حياتي.» سكت شوية، وبعدين كمل: «من شهرين، رجالي عرفوا إن فيه واحدة اسمها إيفلين هاستينجز كانت عايشة في القاهرة، وإن بنتها بتشتغل في مستشفى خاص.
بدأنا ندور عليكي، ولما وصلنا ليكي، اكتشفنا إنك لابسة نفس القلادة اللي أبويا كان محتفظ بصورة ليها.» بصيت للقلادة، وحطيت إيدي عليها. أمي عمرها ما حكتلي عن أي راجل اسمه دومينيك، ولا قالتلي إنها كانت تعرف حد غني أو خطير.
» بصيت للقلادة، وحطيت إيدي عليها. أمي عمرها ما حكتلي عن أي راجل اسمه دومينيك، ولا قالتلي إنها كانت تعرف حد غني أو خطير. كل اللي كنت أعرفه إنها كانت مُدرسة بسيطة، عاشت عمرها كله بتشتغل عشان تقدر تصرف عليا، وماتت وهي بتوصيني إني أفضل بنت كويسة مهما الدنيا ظلــ,,ـــــمتني.



