سر القلادة الفضية ج 1 حكايات شروق خالد
كانت شهادة ميلاد قديمة، عليها اسم أمي، واسم الأب مكتوب بخط واضح. محمود السيوفي. لكن ده مش اللي خلاني أصرخ. اللي خلاني أحس إن روحي بتنسحب من جسمي، كان اسم الطفل المسجل في الشهادة. يوسف محمود السيوفي. نفس الاسم المكتوب على ظهر الصورة.
ابن أمي المفقود. رفعت عيني لدومينيك، وقلت بصوت مكسور: «لو يوسف ابن أمي… يبقى أنا أخت مين بالظبط؟» دومينيك سكت لحظة، وبعدها قال: «دي المشكلة يا إيفلين… لأن يوسف مش مفقود وبس.» قرب مني، وحط قدامي صورة حديثة لراجل في التلاتينات، لابس بدلة سودا، وواقف قدام مستشفى.
كان عنده نفس العلامة اللي على رقبتي. ونفس ملامح الطفل اللي في الصورة القديمة. لكن الصدمة الحقيقية كانت في الاسم المكتوب تحت الصورة. يوسف محمود السيوفي… رئيس مجلس إدارة مجموعة الكولواي، والشريك السري لدومينيك. رفعت إيدي على بوقي، وأنا مش قادرة أصدق.
أخويا اللي معرفش إنه موجود، ممكن يكون عايش طول السنين دي على بُعد خطوات من العالم اللي دومينيك عايش فيه. لكن ليه أمي كانت بتدور عليه؟وليه حد حاول ي. ني قبل ما أعرف الحقيقة؟
وفجأة، موبايل دومينيك رن للمرة التالتة. بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، وشه شحب. رد بسرعة.«يوسف؟» جاله صوت راجل من الناحية التانية، صوته كان ضعيف ومتقطع: «دومينيك… اسمعني كويس… أنا عرفت مين اللي . أبوك.» دومينيك وقف مكانه.«إنت بتقول إيه؟» يوسف كمل بصعوبة: «الشخص اللي .
أبويا… هو نفس الشخص اللي . أم إيفلين.» وبعدها سمعنا صوت خبط جامد، وصراخ، والتليفون وقع. دومينيك صرخ: «يوسف! يوسف، رد عليا!» لكن المكالمة اتقطعت. رفع عينيه ليا، وقال جملة واحدة خلتني أحس إن الكابوس لسه في أوله.«أخوكي في خطر… ولازم نوصله قبل ما يفوت الأوان.» حكايات شروق خالد


