الطفل اللي اتطرد عشان أنقذ ست من الموت.. ج 2 حكايات شروق خالد

وسميت المبادرة «إيد في إيد».

وفي أول يوم افتتاح، كانت نادية وعادل وبابا وماما قاعدين في الصف الأول.

طلعت على المنصة وبصيت للناس وقلت:

«أنا كنت طفل عنده عشر سنين، كل اللي كان نفسه فيه إنه يساعد أهله. وفي يوم، شفت ست محتاجة مساعدة، فوقفت جنبها من غير ما أفكر في أي مقابل. بعدها خسرت شغلي، وافتكرت إن الدنيا قفلت في وشي، لكن اكتشفت إن الخير ممكن يفتح أبواب ماكنتش أتخيلها.»

بصيت ناحية بابا وكملت:

«أبويا علمني إن مساعدة الناس مش محتاجة فلوس ولا سلطة. ساعات كل اللي محتاجه إنك تقف جنب إنسان في اللحظة اللي كل الناس بتسيبه فيها.»

القاعة كلها قامت تصفق، وماما كانت بتعيط من الفرحة.

نادية قربت مني بعد الحفل وقالت:

«فاكر لما قلت لك إنك أنقذت حياتي يا يوسف؟»

ابتسمت وقلت:

«أيوه يا طنط.»

قالت:

«الحقيقة إن اليوم ده غيّر حياتنا كلنا. إنت أنقذتني، لكن من غير ما تقصد، ساعدتني كمان أفتكر إن الإنسان لازم يستخدم اللي عنده عشان يساعد غيره.»

ابتسمت لها وقلت:

«وإنتوا كمان ساعدتوني أحقق حلمي.»

وفي اللحظة دي، عرفت إن أجمل حاجة في الحياة مش الفلوس ولا المناصب ولا الناس اللي بتخاف منك.

أجمل حاجة إنك تسيب أثر طيب في قلب إنسان، حتى لو كنت طفل صغير، وحتى لو محدش شكرك وقتها.

لأن الخير الحقيقي مش صفقة بتستنى مقابلها.

الخير الحقيقي إنك تعمل الصح، حتى لما يكون أسهل عليك إنك تمشي وتسيب غيرك يواجه مصيره لوحده.
#حكايات_شروق_خالد

الطفل اللي اتطرد عشان أنقذ ست من الموت..

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *