سر القلادة الفضية ج 1 حكايات شروق خالد

«اطلعوا بره شقتي!» قالتها وهي بتواجه رجالة زعيم المافيا، لكن لما دخل بنفسه، سألها سؤال قلب حياتها كلها…أول حاجة خسرتها كانت المج. المج فلت من إيدي لما كالون الباب اتكسر، ووقع على أرض المطبخ واتحطم جنب رجلي الحافية.

اتبقت منه إيد زرقا سليمة، كانت أمي جايباهالي من معرض للمشغولات اليدوية، وكانت دايمًا بتقولي إن القهوة طعمها بيبقى أحلى لما نشربها في حاجة مش كاملة. فضلت باصة لإيد المج المكسور، وأنا شايفة تلات رجالة بيدخلوا شقتي من غير استئذان. أكبرهم في السن قفل الباب المكسور وراه.

وقال بصوت بارد: «إنتِ هنا؟» رجعت لورا ناحية رخامة المطبخ، وأنا قلبي بيدق بعنــ,,ـــــف. المطر كان بيخبط في الشبابيك، وكمام البالطو بتاعي كانوا مبلولين، وأكلي اللي كنت محضراه للعشا لسه زي ما هو جنب الميكروويف.

أما موبايلي، فكان على الترابيزة اللي في الصالة، بعيد عني بكام متر، وبيننا وبين بعض راجل ضخم جسمه كان واخد مساحة كبيرة من الأوضة. صرخت فيهم: «اطلعوا بره!» الراجل الكبير بصلي من غير ما يرمش.«إحنا عايزين حاجة.» رديت عليه وأنا بحاول أثبت صوتي: «أنا معنديش حاجة أديهالكم.

» بدأ يبص حواليه في الشقة؛ على الكنبة القديمة اللي اشتريتها مستعملة، وعلى الهدوم اللي كنت ناشراها تنشف جنب الدفاية، وعلى إنذار دفع الإيجار المتأخر اللي كان متثبت بمغناطيس على التلاجة. ملامحه م اتغيرتش. وقال بمنتهى البرود: «إحنا عارفين.

» إيدي اتحركت من غير تفكير، لحد ما مسكت سكــ,,ـــــينة العيش اللي كانت على الرخامة. رفعتها قدامي، رغم إني مكنتش عارفة إذا كان ده تصرف صح ولا لأ. صرخت تاني: «بقولكم اطلعوا بره شقتي! » الشاب اللي واقف جنب الشباك ابتسم ابتسامة مستفزة.

والغريب إن ابتسامته خوفتني أكتر من الباب المكسور نفسه. وفجأة، ظهر راجل رابع عند مدخل الشقة. التلاتة اتحركوا من طريقه على طول. وأنا أول ما شوفته، عرفت أنا قدام مين. كنت شفت صورته قبل كده، وكنت لاحظت بنفسي إزاي الناس في القاهرة ساعات بتسكت فجأة أول ما اسمه يتجاب في الكلام.

ده كان دومينيك الكولواي. واحد من أخطر وأغنى رجال البلد، والراجل اللي مجرد ذكر اسمه كان كفاية يخلي ناس كتير تحسب ألف حساب قبل ما تاخد أي خطوة. بص للسكــ,,ـــــينة اللي في إيدي، وبعدها بص لبقايا المج المكسور على الأرض. وسأل بصوت هادي بشكل يخوف: «مين اللي كسر الباب؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *