القاضي

خالد بتراجع ” خلاص يا عمي خليها يومين واما نطمن على والدتها نبقى نسافر ”
ربت على كتفه وهو ينظر له نظرة ارعبته وهمس ” عين العقل يا خلود ”
ينتظر على باب المدرسة تلك الشبر ونص التي افقدته صوابه يشعر انه ليس هو منذ رآها ..
حتى شاهدها تخرج وتمشي ناحية سيارتها ودموعها على وجهها خرج بسرعة واوقفها ” بيسان ”
التفتت له وابتسمت ببراءة ” مصطفى ازيك ”
انشرح قلبه لأنها تتذكره اقترب منها وهمس بحنان ” بتعيطي ليه ”
كانت ستجيب لكنها سكتت وبكت بشدة امسك يدها وسحبها تجلس بجواره استجابت له دون كلام
كان صوت بكاءه يحر.ق قلبه بل روحه انتظرها ان تهدأ ثم قال ” ممكن تعتبريني صديق وتقوليلي مين اللي خلى العيون دي تعيط ”
همست بصوت متحشرج ” مامي حتعمل عملية وبابي مخنوق جدا عمري ما شوفته كدة وماسة طول الوقت بتعيط وسمعت سيف بقول انه جوزها ضر*بها ليلة فرحها ”
صعق مما سمع ورد بذهول ” نعم ؟؟ ضر*بها ليه ؟؟ وباباكي سكتله ”
بيسان ببكاء ” ما انت مش شايف بابي عامل ازاي بابي مامي تعتبر حياته ما بيقدرش يعمل حاجة او حتى يفكر لو كانت زعلانة ما بالك لو حتعمل عملية .. ومن شويا الاستاذ بتاعي بتاع الماث لما لقاني سرحانة زعقلي قدامهم كلهم ”
قالت جملتها الأخيرة وهي تبكي بشدة تسارعت أنفاسه ان يكون أحد قد أحزن حبيبته امسك نفسه حتى لا يكسر عضمها في حضنه ..
مد يده للكرسي الخلفي وجلب صندوق كبير مفتوح مغلف بنايلون شفاف ملئ بجميع انواع الشيكولاتة والنسكافيه .. ومده لها بتردد
توسعت عينيها بسعادة ومسحت دموعها كأنها لم تكن تبكي وهمست بفرحة ” ليا انا ”
هز رأسه وهو ينظر لها بكل عشق الكون ..
امسكت الصندوق تخرج احدهم وفتحتها بلهفة ” انت كدة حتخليني احبك اوي ”
قالت تلك الجملة ببراءة شديدة دون قصد دون ان تفكر بأن تلك الكلمة سلبت روحه وانفاسه وجننت عقله ..
كان يجلس في مكتبه ينتظر الاخبار من سيف بالانت.قام من ذاك الخالد على نار هادئة ..
دخل سيف وهو يبتسم ” حصل يا باشا ”
كانت تجلس في غرفتها تبكي على حظها وزوجها الذي ضر*بها ليلة فرحها كانت تحلم دائما برجل يحبها كحب والدها لوالدتها .. وترتجف رعبا من فكرة أن تعود له ..
سمعت دقات الباب مسحت دموعها وقالت بصوت متحشرج ” ادخل ”
نظر لها سيف وهو يتمنى حر.ق الكون لأجلها اقترب منها وتمدد جوارها وأخذها في حض.نه وهمس بصوت حنون ” انا آسف
رفعت راسها ونظرت له ليكمل بألم ” ايوة آسف على اللي مريتي بيه واني ما كنتش جمبك وقتها

