نامت على كتف زعيم المافيا في المترو دون أن تعرفه… حكايات شروق خالد

«لأنهم شافوكي معايا.»

اتسعت عيناها.

«يعني… أنا في خطر بسببك؟»

«ممكن.»

«ومع ذلك جاي تقولي إنك هتحميني؟»

«أيوه.»

«ليه؟»

اقترب خطوة، لكن ظل على مسافة محترمة.

وقال بهدوء:

«لأنك من اللحظة اللي نمتي فيها على كتفي، بقيتي حاجة مش قادر أتجاهلها.»

داليا اتجمدت.

ياسين بص لمحمود بصدمة.

أما محمود فاستدار وغادر.

وقبل أن يدخل المصعد، التفت لها.

«ومتخافيش.»

ثم قال:

«أنا هكون موجود.»

أغلق باب المصعد.

داليا فضلت واقفة مكانها.

ياسين قال بحدة:

«إنتِ مش هتتعاملي معاه تاني.»

لكنها لم ترد.

كانت لا تزال تنظر إلى الرقم الموجود في يدها.

في نفس الليلة، وصل محمود إلى القصر.

دخل مكتبه، ووجد حازم في انتظاره.

قال حازم:

«عرفنا حاجة.»

«قول.»

«فريد العطار بيدور على داليا من فترة.»

«ليه؟»

حازم حط ملف على المكتب.

«والدها.»

رفع محمود عينيه.

«والدها مات من عشر سنين.»

«عارف.»

فتح الملف.

«لكن قبل موته كان شغال مع فريد.»

محمود قلب الصفحات.

ثم توقف.

«إيه ده؟»

حازم قال:

«في ملف قديم اختفى من مخازن فريد من عشر سنين. والناس بتقول إن والد داليا كان آخر واحد شافه.»

«محتوى الملف؟»

«مش معروف.»

محمود رفع عينيه.

«يبقى فريد مش عايز داليا.»

سكت.

«عايز حاجة عندها.»

في نفس اللحظة، داخل شقة داليا، كانت تقلب في صندوق قديم خاص بوالدها.

كانت تبحث عن أي شيء يفسر كلام محمود.

وجدت صورًا قديمة.

أوراقًا.

ساعة يد.

ثم وجدت ظرفًا بنيًا صغيرًا مخبأ في قاع الصندوق.

على الظرف اسمها.

«داليا.»

إيديها بدأت ترتعش.

فتحت الظرف.

كان بداخله مفتاح صغير، وصورة قديمة لوالدها يقف بجانب رجل لم تعرفه.

قلبت الصورة.

وكان مكتوبًا خلفها:

«لو حصل لي حاجة… متثقيش في حد اسمه محمود الشناوي.»

سقطت الصورة من يدها.

وفي نفس اللحظة، رن موبايلها.

رقم مجهول.

ترددت قبل ما ترد.

ثم قالت:

«ألو؟»

جاء صوت رجل غريب:

«لقيتي المفتاح؟»

تجمد الدم في عروقها.

«إنت مين؟»

«أبوك خبّى حاجة تخصني.»

«أنا معرفش حاجة.»

ضحك الرجل.

«هتعرفي.»

ثم أغلق الخط.

داليا بصت للمفتاح.

وبدأت تفهم أن حياتها الهادية لم تكن هادئة أبدًا كما كانت تظن.

بعد دقائق، فتحت باب الشقة.

وجدت ياسين واقفًا في الصالة.

رفعت المفتاح أمامه.

«إيه ده؟»

تغير وجهه.

«منين جبتيه؟»

«كان في حاجات بابا.»

ياسين قرب منها.

«داليا، اسمعيني.»

«إنت عارف المفتاح ده.»

لم يرد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *