نامت على كتف زعيم المافيا في المترو دون أن تعرفه… حكايات شروق خالد
فتحت الباب، ولقت ياسين قاعد في الصالة.
كان وشه متوتر.
«كنتِ فين؟»
«في الشغل.»
«مين كان معاكي؟»
«إيه الأسئلة دي؟»
وقف ياسين.
«محمود الشناوي جه عندكم النهارده؟»
داليا سكتت.
«أيوه.»
اتغير لون وش ياسين.
«إنتِ قابلتيه؟»
«أيوه، ليه؟»
قرب منها.
«داليا، اسمعيني كويس. الراجل ده مش عادي.»
«أنا عارفة إنه غني.»
«مش موضوع غني.»
سكت لحظة.
«إنتِ متعرفيش هو مين.»
«يعني إيه؟»
ياسين بص ناحية الباب، وكأنه خايف حد يكون بيسمعهم.
«محمود الشناوي مش مجرد رجل أعمال.»
داليا عقدت حاجبيها.
«أمال هو إيه؟»
قال ياسين بصوت منخفض:
«الناس في القاهرة بتسميه… زعيم.»
تجمدت داليا.
«زعيم إيه؟»
ياسين لم يجب.
لكن نظرة عينيه كانت كفاية.
في اللحظة نفسها، توقفت سيارة سوداء أمام العمارة.
نزل منها محمود.
رفع عينيه ناحية شباك شقة داليا.
كان يعرف أن شيئًا ما سيحدث الليلة.
لكنه لم يكن يعرف أن القرار الذي سيتخذه بعد دقائق…
سيغير حياة داليا وحياته إلى الأبد.
لأن الرجل الذي كان يراقب العمارة من بعيد أخرج سلاحه، ورفع عينيه نحو نافذة داليا.
لكن قبل أن يضغط الزناد…
سمع صوتًا خلفه:
«كنت مستنيك.»
التفت.
فوجد محمود الشناوي واقفًا أمامه.
وعينيه الخضراوين لم تعودا هادئتين.
قال محمود:
«دلوقتي فهمت ليه كانوا بيدوروا عليها.»
الرجل تراجع خطوة.
«إنت فاهم غلط.»
محمود اقترب منه.
«أنا عمري ما بفهم غلط.»
ثم أضاف بصوت منخفض:
«بس عندي سؤال واحد.»
«إيه؟»
«مين أمرك تقرب من داليا؟»
ابتسم الرجل ابتسامة باردة.
«لو قلت لك… هتندم إنك سألت.»
محمود ابتسم للمرة الأولى.
لكنها لم تكن ابتسامة الرجل الهادئ الذي عرفته داليا في المترو.
كانت ابتسامة زعيم المافيا.
وقال:
«أنا عمري ما ندمت على حاجة.»
وفي الطابق الرابع، كانت داليا واقفة خلف الستارة، تنظر إلى الشارع دون أن تعرف أن الرجل الذي نامت على كتفه في المترو…
كان في هذه اللحظة يخاطر بكل نفوذه لحمايتها.
وكان أخطر رجل في القاهرة قد اتخذ قرارًا واحدًا:
داليا منصور أصبحت تحت حمايته.
وممنوع على أي شخص في المدينة أن يلمسها.:::
حكايات شروق خالد
داليا كانت واقفة خلف الستارة، لكن منظر محمود في الشارع ما كانش مريحها.
كان واقف قدام الراجل الغريب بثبات مخيف، وحواليه رجاله منتشرون في الشارع.
ياسين لمح وقفتها عند الشباك، فجرى عليها وقفل الستارة بسرعة.

