حب في قلب عيلة المافيا ج1 حكايات شروق خالد

“إنتي بتقولي إيه؟”

قالت:

“أبوك عايزهم.”

صرخ:

“مش هياخدهم!”

مريم بدأت تعيط من صوته.

ياسين لاحظ.

خفض صوته فورًا.

قرب منها وقال:

“آسف.”

وبعدين بص لأمه.

“إنتي لازم تمشي.”

قالت:

“ياسين، اسمعني.”

“برا.”

“أبوك مش لوحده.”

سكت.

“هو متفق مع حد.”

ياسين بص لها.

“مين؟”

قالت:

“أخوك.”

أنا بصيت لياسين.

“إنت عندك أخ؟”

ياسين ما ردش.

لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

قال بصوت واطي:

“كان عندي.”

سألته:

“كان؟”

بص ناحية الباب.

“أخويا مات من سبع سنين.”

أمه هزت راسها ببطء.

وقالت:

“أبوك كان فاكر إنه مات.”

سكت المكان كله.

ثم قالت:

“لكن من أسبوع… وصلتني رسالة.”

طلعت موبايلها.

فتحت رسالة.

ناولتها لياسين.

قراها.

وشه اتجمد.

أنا قربت منه.

“مكتوب إيه؟”

ما ردش.

خطفت الموبايل من إيده.

وقريت.

كانت الرسالة قصيرة:

“الولد والبنت مش أولاد ياسين بس… هما مفتاح سقوط عيلة الشرقاوي كلها.”

بصيت لياسين.

“يعني إيه؟”

رفع عينه لي.

وقال:

“يعني الموضوع أكبر من إنهم عايزين يخطفوا ولادي.”

سكت لحظة.

“حد عايز يستخدمهم عشان يدمر العيلة.”

وفي اللحظة دي، سمعنا صوت رصاصة من بره الفيلا.

مريم صرخت.

كريم جري ناحيتي.

وياسين اندفع ناحية الشباك.

وبص للشارع.

وبعدين قال:

“كلهم يطلعوا من الباب الخلفي.”

قلت:

“وإنت؟”

بص لي.

“أنا هخلص الموضوع.”

مسكت إيده.

“مش هسيبك.”

بص لياسين في عيني.

“المرة دي مش ههرب.”

فضل ساكت ثواني.

وبعدين مسك إيدي بقوة.

وقال:

“يبقى من النهارده… مفيش أسرار بينا.”

لكن قبل ما نتحرك، موبايله رن.

رد.

جاله صوت رجل.

صوت كان واضح إن ياسين يعرفه.

ياسين ما اتكلمش.

فضل يسمع.

وبعدين تغير لون وشه.

قال الرجل من الطرف التاني:

“أختك معانا.”

ياسين اتجمد.

الصوت كمل:

“ولو عايز تشوفها تاني… هات الولدين.”

وقفل الخط.

ياسين فضل واقف مكانه، والموبايل في إيده.

بصيت له.

“ياسين… أختك؟”

رفع عينه لي.

وقال:

“أختي عايشة.”

ثم بص للأطفال.

“وهم عايزين ياخدوهم.”

وفي اللحظة دي فهمت إن الهروب انتهى تمامًا.

لأن الحرب بدأت.

والمرادي…

أنا وياسين في نفس الصف.

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *