حب في قلب عيلة المافيا ج1 حكايات شروق خالد

وقفت قدام أولادي.

فتحت دراعاتي عشان أحميهم.

“إياك تقرب منهم!”

ياسين وقف.

بص لي.

أنا كنت مرعوبة.

هو أطول مني.

أقوى مني.

وخلفه رجالة واقفين بره الكافيه.

لكن في اللحظة دي أنا ماكنتش ست ضعيفة هربانة.

كنت أم.

وأي أم ممكن تتحول لوحش لو حد حاول يقرب من ولادها.

قلت وأنا بحاول أمنع صوتي من الرجفة:

“لو جاي تنتقم مني… انتقم مني أنا.”

سكت.

قرب خطوة.

وقال:

“أنا مش جاي أنتقم.”

هزيت راسي بعصبية.

“أمال جاي تعمل إيه؟”

بص لأولاده.

ولأول مرة، صوته اتكسر:

“جاي آخد عيلتي.”

حسيت إن رجلي ماعادتش شايلاني.

وقبل ما ألحق أرد، ياسين طلع موبايله.

عمل مكالمة.

وقال جملة واحدة:

“جهزوا العربية.”

سكت ثانيتين.

وبعدين أضاف:

“والطيارة كمان.”

قلبي اتقبض.

قلت:

“ياسين…”

بص لي.

وقال بهدوء أخوف من أي صرخة:

“أربع سنين وأنا بدور عليكي يا سمر.”

سكت لحظة.

وبعدين بص لكريم ومريم.

“دلوقتي لقيتكم.”

قفل المكالمة.

وأنا وقتها فهمت إن حياتي اللي بنيتها بعيد عنه…

انتهت.

وإن المرة دي، الهروب مش هيكون سهل.

لأن ياسين الشرقاوي ماكانش لاقيني أنا بس.

هو لقى ابنه وبنته.

والأخطر من كده…

إنه كان ناوي ياخدهم معاه مهما حصل.

حكايات شروق خالد

بصيت لياسين وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.

“تاخدهم؟”

ضحك ضحكة قصيرة، بس ماكانش فيها أي فرحة.

“أيوه.”

هزيت راسي بعنف.

“مش من حقك.”

ملامحه اتغيرت.

“مش من حقي؟”

قرب خطوة.

“دول ولادي يا سمر.”

صرخت:

“ولادك؟! فين كنت لما كنت بولدهم لوحدي؟ فين كنت لما مريم كانت بتعيط طول الليل من المغص وأنا مش عارفة أعمل إيه؟ فين كنت لما كريم سخن وأنا كنت بجري بيه من دكتور لدكتور؟”

سكت.

ولأول مرة، شفت في عينيه حاجة غير القسوة.

وجع.

لكن أنا ما اهتمتش.

قلت:

“إنت اخترت حياتك، وأنا اخترت أحمي ولادي.”

بص لياسين لكريم ومريم.

كريم كان واقف ورايا، ماسك العربية البلاستيك، وباصص له بخوف.

مريم كانت متعلقة في رجلي.

همست:

“ماما… مين الراجل ده؟”

الكلمة دي كسرت حاجة جوايا.

ياسين سمعها.

بص لمريم فترة طويلة.

وبعدين نزل على ركبته قدامها.

أنا اتشدّيت أكتر.

“ما تقربش.”

وقف مكانه.

قال لمريم بصوت هادي:

“أنا مش هأذيكي.”

مريم استخبت أكتر ورايا.

“ماما قالتلي ماكلمش الغرب.”

بص ياسين لي.

ولأول مرة، ابتسم ابتسامة بسيطة.

“ماما عندها حق.”

اتصدمت.

ماكنتش متوقعة إنه يوافقني.

قام وقف.

وفي اللحظة دي، باب الكافيه اتفتح ودخل اتنين من رجاله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *