حب في قلب عيلة المافيا ج1 حكايات شروق خالد

سوسو شهقت.

عم سيد قام من مكانه وقال:

“في إيه يا بنتي؟”

بصيت له بسرعة.

“عم سيد، خد الولاد وادخل بيهم جوه.”

ياسين بص لي وقال:

“محدش هيلمِسهم.”

قلت:

“أنا مش مصدقاك.”

رد بهدوء:

“هتصدقي.”

وبعدين بص لرجالته.

“برا.”

الرجالة خرجوا من غير كلمة.

فضل هو لوحده.

وده خوّفني أكتر.

لأن الراجل اللي الناس كلها بتسمع كلامه من غير نقاش، كان واقف قدامي من غير حراسة.

قلت:

“إنت عايز إيه بالظبط؟”

قال:

“عايز أفهم.”

ضحكت بسخرية.

“بعد أربع سنين؟”

“أربع سنين وأنا فاكر إنك موتي.”

سكت.

اتصدمت.

“إيه؟”

قال:

“دورت عليكي في كل مكان. كل مكان يا سمر.”

“وأنا كنت فين؟”

بص لي.

“ماعرفتش.”

ضحكت بمرارة.

“طبيعي.”

سكت شوية.

وبعدين قال:

“يوم ما اختفيتي، افتكرت إن حد من أعدائي وصلك.”

قلبي دق.

“يعني إيه؟”

“يعني كنت فاكر إنك اتخطفتي.”

“ومافكرتش إني ممكن أهرب منك؟”

نظر لي طويلًا.

“لأ.”

قالها بثقة.

“ماكنتش مصدق إنك ممكن تبصي في عيني وتسيبيني.”

دموعي نزلت غصب عني.

“أنا شفت المسدس يا ياسين.”

سكت.

“وشفت الصور.”

سكت أكتر.

“وعرفت أنت مين.”

خفض عينيه للحظة.

قلت:

“أنا كنت حامل.”

رفع عينه بسرعة.

“عارف.”

قلبي وقف.

“إنت… عارف؟”

هز راسه.

“عرفت من شهرين.”

اتجمدت.

“إزاي؟”

طلع من جيبه صورة صغيرة.

حطها على الكاونتر.

كانت صورتي.

وأنا حامل.

صورة قديمة اتاخدت من بعيد.

بصيت لها وأنا مش مصدقة.

قال:

“كنت بدور عليكي، وواحد من رجالي لقى الصورة.”

همست:

“طب ليه ماجيتش؟”

صوته اتغير.

“لأني ماكنتش عارف إنك هنا.”

سكت.

“لكن من يوم ما عرفت إنك حامل، ماوقفتش.”

بصيت له بصدمة.

“وكنت هتعمل إيه؟”

قال:

“كنت هاخدك.”

رجعت خطوة.

“عشان كده هربت.”

ياسين قرب، لكن وقف على مسافة.

“بس أنا ماكنتش هأذيكي.”

صرخت:

“إنت مش فاهم!”

دموعي زادت.

“أنا ماكنتش خايفة منك بس… كنت خايفة على الطفل.”

بص لمريم وكريم.

وبعدين قال:

“دلوقتي عندي طفلين.”

قلت:

“مش هتاخدهم.”

“مش هآخدهم غصب.”

بصيت له باستغراب.

قال:

“هآخدهم معاكي.”

ضحكت بمرارة.

“معايا؟”

“أيوه.”

“على فين؟”

“بيتي.”

“لا.”

“سمر…”

“قلت لا.”

وفجأة كريم خرج من ورايا.

وقف قدام ياسين.

رفع العربية البلاستيك وقال:

“إنت زعلان من ماما؟”

ياسين نزل بعينه عليه.

“لأ.”

كريم سأله:

“طب إنت مين؟”

ياسين سكت.

بص لي.

وبعدين رجع بص لكريم.

وقال:

“أنا… حد كان يعرف مامتك من زمان.”

كريم عقد حواجبه.

“صاحبها؟”

أنا شهقت.

ياسين لأول مرة ضحك بجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *