حب في قلب عيلة المافيا ج1 حكايات شروق خالد
لكن الضحكة اختفت لما مريم سألت:
“إنت بابا؟”
الصمت نزل على الكافيه كله.
أنا بصيت لمريم.
ياسين بص لها.
عينيه لمعت.
قرب منها ببطء، لكنه ما لمسهاش.
وقال:
“لو مامتك موافقة… آه.”
مريم بصت لي.
“ماما؟”
ماقدرتش أتكلم.
كنت عارفة إن اللحظة دي هتيجي يوم من الأيام.
لكن ماكنتش متخيلة إنها هتيجي بالطريقة دي.
وفي أسوأ وقت.
وبينما أنا واقفة محتارة، سمعنا صوت فرامل قوية قدام الكافيه.
ياسين لف ناحية الباب.
ملامحه اتغيرت في لحظة.
بقى شخص تاني.
طلع موبايله بسرعة.
“مين بره؟”
جاله رد.
وشه بقى جامد.
قال:
“كام عربية؟”
سكت يسمع.
وبعدين قال:
“اقفلوا الشارع.”
أنا قربت منه.
“في إيه؟”
ما ردش.
قلت:
“ياسين، في إيه؟”
بص لي.
وقال:
“مش رجالي.”
حسيت بالدم اتسحب من وشي.
“مين؟”
رد:
“الناس اللي كنت بهربك منهم أنا.”
سكت لحظة.
“أعدائي عرفوا إنك موجودة.”
بص ناحية الأطفال.
وبعدين قال:
“وعرفوا إن عندي أولاد.”
في اللحظة دي، سمعت صوت خبط جامد على باب الكافيه.
مريم بدأت تعيط.
كريم مسك إيدي.
وأنا حسيت إن كل حاجة انتهت.
لكن ياسين مد إيده لي.
وقال:
“لو عايزة تحميهم… لازم تثقي فيا دلوقتي.”
بصيت لإيده.
وبعدين بصيت لأولادي.
كنت قدام اختيار مستحيل.
إما أفضل مكاني وأعرضهم للخطر…
أو أمشي مع الرجل اللي هربت منه أربع سنين.
وفجأة، الباب الزجاجي اتكسر.
صرخت.
ياسين اندفع قدامي، وغطاني أنا والأطفال بجسمه.
وفي وسط صوت الزجاج، والصراخ، والمطر اللي دخل من الباب المكسور…
سمعته بيصرخ برجاله:
“خدوا الولاد!”
وبعدين بص لي مباشرة.
“وإنتي معايا.”
مسكني من إيدي.
المرة دي ما قاومتش.
مش عشانه.
عشان ولادي.
خرجنا من باب خلفي للكافيه، والمطر كان بينزل بغزارة.
لكن قبل ما نركب العربية، ياسين وقف فجأة.
بص لي.
وقال:
“سمر… في حاجة تانية لازم تعرفيها.”
قلت بخوف:
“إيه؟”
قرب مني.
وصوته بقى أوطى:
“اختفائك من أربع سنين… ماكانش صدفة.”
اتجمدت.
“يعني إيه؟”
قال:
“حد من عيلتي هو اللي خلاكي تهربي.”
بصيت له بعدم تصديق.
“مين؟”
ياسين فتح باب العربية.
وبص لي نظرة غريبة.
“أبويا.”
وبعدين أضاف:
“والراجل اللي بعتوه وراكي النهارده… هو نفسه اللي كان بيدور عليكي من أربع سنين.”
ركبت العربية وأنا حاسة إن الماضي اللي كنت فاكرة إني هربت منه…
لسه مستنيني.
لكن المرة دي، أنا مش لوحدي.
معايا ياسين.
ومعايا طفلين.
وفي الناحية التانية، فيه عيلة كاملة مستعدة تعمل أي حاجة عشان تمنعنا من الوصول للحقيقة.



