حب في قلب عيلة المافيا ج1 حكايات شروق خالد

“الكل يطلع.”

واحد من رجاله قال:

“بس يا باشا—”

صرخ:

“قلت يطلعوا!”

الراجل خرج فورًا.

بص لي ياسين.

“محدش هيقرب منكم.”

مريم كانت بتبص حوالين المكان بخوف.

قالت:

“ماما… أنا عايزة بيتنا.”

قلبي وجعني.

حضنتها.

“هناخد وقت ونرجع.”

ياسين سمعها.

قال بهدوء:

“هترجعوا.”

بصيت له.

“إنت متأكد؟”

قال:

“لو ده اختيارك.”

الكلمة دي وقفتني.

لأول مرة من أربع سنين، حد ماحاولش يفرض عليا حاجة.

طلع موبايله.

“هكلم دكتور الأطفال ييجي هنا.”

قلت بسرعة:

“ليه؟ الولاد كويسين.”

“عايز أطمن.”

“مفيش داعي.”

بص لي.

“سمر… أنا ضيعت أربع سنين من عمرهم.”

سكت.

“مش هضيع ساعة زيادة.”

سابني وخرج.

بعد شوية، دخلت سيدة كبيرة في السن.

بصت لي، وبعدين بصت للولاد.

وشها اتغير.

قالت:

“يا ساتر…”

سألتها:

“حضرتك مين؟”

قالت:

“أنا أم ياسين.”

جسمي اتجمد.

والدة ياسين.

الست اللي كنت فاكرة إنها أخطر شخص في العيلة.

قربت مني.

أنا رجعت خطوة.

لكنها قالت:

“متخافيش.”

بصيت لها بعدم ثقة.

“إنتي كنتي عارفة؟”

دموع ظهرت في عينيها.

“كنت عارفة إن ابني بيحبك.”

“وكنت عارفة إني حامل؟”

هزت راسها.

“لأ.”

سكتت.

“لكن عرفت بعد ما اختفيتي.”

بصيت لها بغضب.

“فين كنتي وقتها؟”

خفضت عينيها.

“كنت في المستشفى.”

“واللي حصل؟”

سكتت.

قلت:

“مين اللي خلاني أهرب؟”

رفعت عينيها لي.

“أبو ياسين.”

شهقت.

“ليه؟”

قالت:

“لأنه كان شايف إنك خطر على العيلة.”

ضحكت بمرارة.

“أنا؟”

“قال إن وجودك هيضعف ياسين.”

بصيت للأطفال.

“فهددني؟”

هزت راسها.

“هددني أنا كمان.”

سكتت لحظة.

“وقال لي لو ياسين عرف إنك حامل… هيقتلك.”

دموعي نزلت.

“إنتي صدقتيه؟”

قالت بصوت مكسور:

“لأ.”

قربت مني.

“بس كنت جبانة.”

سكت.

“أنا حاولت أوصل لك.”

قلت:

“إزاي؟”

قالت:

“بعت حد يدور عليكي.”

“وملاقانيش.”

“لأ.”

سكتت.

“لكن أبو ياسين عرف إنك هربتي، وكان فاكر إنك لوحدك.”

بصيت لها.

“ولما عرف إن عندي أطفال؟”

وشها اتغير.

قالت:

“ماعرفش.”

قبل ما أتكلم، الباب اتفتح.

ياسين دخل.

وشه كان غاضب.

قال لأمه:

“إنتي هنا ليه؟”

ردت:

“كنت بتكلم مع سمر.”

“مين سمح لك؟”

قالت:

“أنا أمك.”

ياسين قرب منها.

“ومش معنى إنك أمي إنك تقدري تقربي من ولادي.”

الست بصت له بحزن.

“ولادك؟”

قال:

“أيوه.”

سكت.

وبعدين قالت:

“أبوك عرف.”

ياسين وقف مكانه.

“إيه؟”

“عرف إنهم موجودين.”

الغضب اختفى من وشه.

حل مكانه شيء أخطر.

سأل:

“إزاي؟”

قالت:

“هو اللي بلغني.”

ياسين شد فكه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *