«سر أمي… وأبويا القاتل» ج1 حكايات شروق خالد
ما كملتش سبع ثواني…
الموبايل رن.
جوزي بيتصل.
بصيت لاسمه على الشاشة.
وسبت التليفون يرن.
رن مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين وقفت المكالمة.
بعد ثواني، جت رسالة:
«سارة، ردي عليا فورًا.»
ما رديتش.
مكالمة تانية.
وبعدين تالتة.
وبعدين بدأ يبعت رسائل ورا بعض.
«إنتِ عملتي إيه؟»
«إيه اللي اتجمد؟»
«سارة، ردي عليا!»
ضحكت بهدوء.
لأن دي كانت أول مرة…
أشوفه خايف.
بس اللي ما كانش يعرفه لسه…
إن تجميد الحسابات كان أقل حاجة عملتها.
لأني كنت مجهزة له مفاجأة أكبر بكتير.
وفي نفس اللحظة، جالي اتصال من المحامي.
رديت.
قال بصوت هادي:
«سارة… هو لسه في المطار؟»
بصيت للصورة اللي بعتها.
وقلت:
«أيوه.»
سكت ثانيتين.
وبعدين قال:
«خليه يفضل هناك… الشرطة في طريقها له.»
حكايات شروق خالد
قفلت المكالمة مع المحامي، وفضلت قاعدة مكاني كام ثانية، ببص قدامي وأنا حاسة إن كل حاجة حصلت بسرعة غريبة.
من تلات أسابيع وأنا بجمع الأدلة في هدوء.
كل تحويل.
كل توقيع مزور.
كل مكالمة.
كل رسالة.
كل مقابلة بينه وبين نورا.
كنت عارفة إن اللحظة دي هتيجي.
بس عمري ما تخيلت إنها هتبقى بالسهولة دي.
قمت من على السرير، ولبست روب البيت، ونزلت تحت.
البيت كان ساكت بشكل غريب.
نفس البيت اللي عشت فيه معاه سنين.
نفس الحيطان اللي شهدت ضحكنا وخناقاتنا.
نفس السفرة اللي كنا بنقعد عليها كل ليلة.
بس دلوقتي…
كل حاجة كانت شكلها غريب.
كأن البيت نفسه كان عارف إنه خلاص مش بيتي معاه.
دخلت مكتبي، وفتحت اللابتوب.
كان عندي ملف واحد على سطح المكتب.
اسمه:
«الحقيقة».
فتحته.
جواه مئات الصفحات.
حسابات.
تحويلات.
تسجيلات قانونية.
صور.
مستندات.
وأهم حاجة…
نسخة من العقود اللي تثبت إن أغلب الأسهم مش باسمه أصلًا.
هو كان فاكر إنه هياخد الشركة.
بس الحقيقة إن من أول يوم جوازنا، أمي كانت حاطة شروط واضحة جدًا في نقل ملكية الأسهم.
جوزي ما كانش يعرف عنها حاجة.
أنا الوحيدة اللي كنت عارفة.
لأن أمي قبل ما تموت بشهر، قعدت معايا وقالتلي:
«سارة، جوزك بيحب الفلوس أكتر ما بيحبك.»
وقتها ضحكت.
وقلتلها:
«ماما، إنتِ ظالماه.»
بصتلي في عيني وقالت:
«أنا ست كبيرة يا بنتي… وشفت رجالة كتير.»
وبعدين حطت إيدها على إيدي وقالت:
«لو في يوم حسيتِ إن في حاجة غلط، ما تواجهيهوش قبل ما تتأكدي.»
أنا افتكرت كلامها يوم ما لقيت أول تحويل مشبوه.




