«سر أمي… وأبويا القاتل» ج1 حكايات شروق خالد
«إنتِ لازم تهدي.»
«إزاي أهدى؟»
«لأن اللي جاي ممكن يكون أخطر من موضوع جوزك بكتير.»
قمت.
«أنا رايحة لعادل.»
«لا.»
«ليه؟»
«لأننا ما نعرفش هو عايز منك إيه.»
بصيتله.
«وأنا ما عدتش مستعدة أعيش وأنا بخاف من أسرار الناس.»
أخدت شنطتي.
لكن قبل ما أخرج، سامح مسك إيدي.
«سارة.»
بصيتله.
«لو الراجل ده عرف إنك عرفتي الحقيقة… ممكن يحاول يسكتك.»
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
«خليه يحاول.»
خرجت من المكتب.
وأنا نازلة على السلم، موبايلي وصلته رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة.
مش صورة قديمة.
صورة حديثة.
لي أنا.
وأنا خارجة من الشركة.
وتحتها جملة واحدة:
«قلتلك… ما تثقيش في أي حد.»
وقفت مكاني.
بصيت حواليا.
الناس ماشية.
العربيات بتتحرك.
كل حاجة طبيعية.
لكن أنا كنت متأكدة من حاجة واحدة…
حد كان بيراقبني.
ومن اللحظة دي…
الموضوع ما بقاش مجرد خيانة جوز.
بقى حرب.
وأنا لأول مرة…
كنت مستعدة أحارب.
حكايات شروق خالد
ركبت عربيتي وقفلت الأبواب بسرعة.
فضلت قاعدة ثواني ومشغلتش الموتور.
الصورة لسه مفتوحة على الموبايل.
أنا واقفة قدام الشركة.
يعني الشخص اللي صورني كان قريب جدًا.
يمكن في نفس الشارع.
يمكن كان شايفني وأنا بقرأ الرسالة دلوقتي.
رفعت عيني وبصيت في المراية.
عربية سودا كانت واقفة بعيد.
الازاز غامق، ومش قادره أشوف اللي جواها.
فضلت ثابتة.
ثواني.
العربية اتحركت.
قلبي دق بعنف.
شغلت عربيتي ومشيت.
ما رحتش على العنوان اللي في الورقة على طول.
لفيت في كذا شارع، وبصيت في المراية كل شوية.
العربية السودا اختفت.
أخدت نفس عميق.
وقلت لنفسي:
«إنتِ مش هتخافي يا سارة.»
بعد حوالي نص ساعة، وصلت قدام الشركة المكتوب عنوانها.
المكان كان هادي بشكل غريب.
نزلت من العربية.
دخلت.
كان فيه راجل كبير قاعد ورا مكتب الاستقبال.
أول ما شافني، قام.
«مدام سارة؟»
اتجمدت.
«إنت عارفني؟»
ابتسم.
«مستنيكي.»
«مين قالك إني جاية؟»
«الأستاذ عادل.»
قلبي دق.
«هو موجود؟»
«في مكتبه.»
مشيت وراه.
وصلنا لباب كبير.
خبط.
صوت من جوه قال:
«ادخل.»
فتح الباب.
دخلت.
الراجل اللي في الصورة كان واقف عند الشباك.
أكبر شوية من الصورة.
شعره بقى أبيض عند الجانبين.
لكن عينيه…
هما نفسهم.
لف ناحيتي.
بصلي فترة طويلة.
وبعدين قال:
«كبرتي يا سارة.»
حسيت رجلي اتثبتت في الأرض.
«إنت تعرفني؟»
ضحك بهدوء.
«أنا كنت أعرفك قبل ما تتولدي.»


