«سر أمي… وأبويا القاتل» ج1 حكايات شروق خالد

قربت خطوة.

«إنت كنت تعرف أمي.»

ملامحه اتغيرت.

«كنت أكتر من كده.»

«يعني إيه؟»

قعد على الكرسي.

وأشارلي أقعد.

«أمك كانت أهم شخص في حياتي.»

«ومع ذلك اتهمتك بالسرقة.»

سكت.

وبعدين قال:

«لأنها كانت مضطرة.»

«مضطرة ليه؟»

فتح درج مكتبه وطلع ظرف قديم.

حطه قدامي.

«اقري.»

فتحته.

كانت رسالة بخط أمي.

“عادل…

لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى أنا ما قدرتش أقول لسارة الحقيقة بنفسي.

إنت عارف إن اللي حصل زمان ما كانش زي ما الناس فاكرة.

أنا ما اتهمتكش بالسرقة عشان أكرهك.

أنا اتهمتك عشان أنقذ بنتي.

لو حصل لي حاجة…

ما تقربش من سارة.

إلا لو ظهر الشخص اللي كنا بنخاف منه.”

إيدي بدأت تترعش.

رفعت عيني.

«مين الشخص؟»

عادل بصلي.

«جوزك.»

اتصدمت.

«جوزي؟»

«أيوه.»

«بس إنت قلت إنك رجعت من تلات سنين.»

«لأ.»

«إيه؟»

هز راسه.

«أنا رجعت قبل كده بكتير.»

«إمتى؟»

«قبل وفاة أمك.»

سكت.

حسيت إن نفسي انقطع.

«يعني كنت هنا يوم ما أمي ماتت؟»

بصلي في عيني.

«أيوه.»

«وشفتها؟»

«آخر مرة.»

«إيه اللي حصل؟»

قام من مكانه ومشى ناحية خزانة قديمة.

فتحها.

طلع منها ملف.

«أمك ما ماتتش بسبب المرض زي ما إنتِ فاكرة.»

سكتُّ.

الكلام دخل دماغي ببطء.

«إنت بتقول إيه؟»

«كانت مريضة، آه.»

«بس إيه علاقة ده بموتها؟»

«في الليلة اللي ماتت فيها، اتصلت بيا.»

«وقالت إيه؟»

«قالتلي إن جوزك كان عندها.»

اتسعت عيني.

«جوزي؟»

«وكان بيتخانق معاها.»

«ليه؟»

«عشان كانت هتكشف حاجة.»

«إيه الحاجة؟»

عادل حط الملف قدامي.

«إنه كان بيزوّر أوراق الشركة من سنين.»

بصيت للملف.

«بس ده نفس اللي اكتشفته دلوقتي.»

«لأ.»

هز راسه.

«اللي اكتشفتيه دلوقتي كان مجرد جزء.»

فتح الملف.

جواه مستندات قديمة.

تحويلات.

عقود.

وأسماء شركات.

وبعدين ورقة واحدة خلت الدم يهرب من وشي.

كانت شهادة ميلاد.

اسمي موجود.

لكن خانة الأب…

كان فيها اسم مختلف.

فضلت باصة للورقة مش قادرة أتكلم.

«ده إيه؟»

عادل قال بهدوء:

«دي أول نسخة من شهادة ميلادك.»

«بس أبويا اسمه مش كده.»

«عارف.»

«مين الاسم ده؟»

عادل بصلي.

«الراجل اللي كان واقف جنب أمك في الصورة.»

اتنفست بصعوبة.

«إنت؟»

هز راسه.

«أيوه.»

اتراجعت خطوة.

«مستحيل.»

«أمك كانت بتحاول تخبي الحقيقة عنك.»

«ليه؟»

«لأنها كانت خايفة إنهم يعرفوا إنك بنتي.»

«مين هم؟»

قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط شديد على الباب.

عادل اتجمد.

بص للراجل اللي برا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *