«سر أمي… وأبويا القاتل» ج1 حكايات شروق خالد

بدأت أقلب فيها.

شهادات.

حسابات.

عقود.

وبعدين لقيت ملف صغير مكتوب عليه اسم أمي.

فتحته.

كان فيه عقد قديم.

تاريخ العقد قبل ولادتي بشهرين.

قرأته مرة.

وبعدين حسيت الدنيا بتلف بيا.

«سامح…»

«نعم؟»

«إيه ده؟»

أخد الورقة من إيدي.

قرأها.

ملامحه اتغيرت.

«إيه اللي مكتوب؟»

قلت بصوت مبحوح:

«اسم الراجل ده موجود هنا.»

«مين؟»

شورت على الصورة.

«ده.»

سامح قرب الصورة من العقد.

وبص للاسم.

سكت فترة.

وبعدين قال:

«سارة… إنتِ متأكدة إنك عايزة تعرفي كل حاجة؟»

بصيتله.

«أنا عشت سنة كاملة وأنا فاكرة إني اكتشفت أسوأ حاجة في حياتي.»

مسكت الإسورة.

«طلع إن دي كانت البداية بس.»

سامح تنهد.

«الراجل ده اسمه عادل منصور.»

الاسم وقع عليا كأنه صدمة.

«مين عادل منصور؟»

«كان شريك والدتك زمان.»

«وبعدين؟»

«حصل خلاف بينهم.»

«خلاف على إيه؟»

سامح بص في الورق.

«فلوس.»

ضحكت بسخرية.

«كل أسرار عيلتنا بسبب الفلوس؟»

«مش بالظبط.»

رفع عينه لي.

«والدتك اتهمته وقتها إنه سرق جزء من رأس مال الشركة.»

«وبعدين؟»

«هو اختفى.»

«اختفى؟»

«أيوه. سافر برا مصر، وقطع علاقته بكل الناس.»

فضلت ساكتة.

«بس في حاجة غريبة.»

«إيه؟»

حط ورقة قدامي.

«الراجل ده رجع مصر من تلات سنين.»

بصيتله.

«تلات سنين؟»

«أيوه.»

«يعني قبل ما أكتشف خيانة جوزي؟»

«بسنة تقريبًا.»

بدأت أربط الأحداث.

جوزي بدأ يتغير من حوالي تلات سنين.

بدأ يسافر كتير.

بدأ يخبي موبايله.

بدأ يدخل في شغل جديد ما كنتش فاهمة عنه حاجة.

قلت:

«سامح… هل ممكن عادل يكون هو اللي كان بيمول جوزي؟»

«ممكن.»

«وهل ممكن يكون هو الشخص التالت؟»

«ممكن برضه.»

«يبقى لازم نعرف مكانه.»

سامح هز راسه.

«أنا بالفعل دورت.»

«ولقيته؟»

بصلي بنظرة غريبة.

«أيوه.»

قلبي دق.

«فين؟»

مدلي ورقة.

كان عليها عنوان مكان.

«ده عنوان الشركة اللي باسمه.»

بصيت للورقة.

وفجأة موبايلي رن.

نفس الرقم المجهول.

رديت.

«ألو؟»

الصوت قال:

«وصلتي لعادل؟»

بصيت لسامح.

«إنت مين؟»

«شخص والدتك كانت بتثق فيه.»

«ليه بتساعدني؟»

«لأني وعدتها.»

اتجمدت.

«وعدتها بإيه؟»

سكت ثواني.

وبعدين قال:

«إني أحميكي لو عادل رجع.»

«هو رجع ليه؟»

«عشان ياخد الحاجة اللي أمك أخفتها.»

«إيه الحاجة؟»

الصوت قال:

«إنتِ.»

وسكت.

«أنا؟»

«أمك ما كانتش بتحمي الشركة يا سارة.»

بلعت ريقي.

«كانت بتحميكي إنتِ.»

الخط اتقفل.

فضلت باصة للموبايل.

سامح قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *