«سر أمي… وأبويا القاتل» ج1 حكايات شروق خالد
قفلت عيني.
أول دمعة نزلت على خدي.
مش عشان جوزي.
ولا عشان الخيانة.
لكن عشان أمي.
افتكرت كلامها.
«لو في يوم حسيتِ إن في حاجة غلط… ما تواجهيهوش قبل ما تتأكدي.»
مسحت دموعي.
وقلت للمحامي:
«والشركة؟»
قال:
«اطمني. كل حاجة تحت السيطرة.»
«ونورا؟»
«اتحجزت للتحقيق كمان، خصوصًا بعد ما لقينا إن في تحويلات باسمها من حسابات الشركة.»
قفلت المكالمة.
وقعدت لوحدي.
كنت فاكرة إن أصعب حاجة هتكون إني أكتشف إن الراجل اللي حبيته خانني.
لكن الحقيقة…
أصعب حاجة كانت إني أكتشف إني كنت عايشة مع شخص ما يعرفش معنى الأمانة أصلًا.
بعد كام يوم، بدأت التحقيقات.
الأدلة كانت واضحة.
التحويلات كانت بالملايين.
والتوقيعات مزورة.
والكاميرات سجلت كل حاجة.
حتى الرسالة اللي بعتها لي من المطار اتحولت لدليل ضده.
أما نورا…
لما عرفت إن جوزي حاول يحملها مسؤولية كل حاجة، انهارت.
واعترفت بكل شيء.
اعترفت إنهم كانوا مخططين يهربوا من البلد.
واعترفت إنهم كانوا ناويين يبيعوا جزء من أصول الشركة من خلال شركة وهمية.
واعترفت كمان إن الشاي اللي جوزي حطه قدامي كان معمول عشان يخليني أنام نوم تقيل.
لكن الحمد لله…
أنا ما شربتش منه.
بعد شهرين، وقفت قدام المراية.
كنت لابسة بدلة بسيطة.
وشعري مربوط.
وفي إيدي…
إسورة أمي.
رجعتلي بعد ما اتصادرت من نورا.
لمستها بإيدي.
وابتسمت.
المحامي دخل وقال:
«سارة، في ورق محتاج توقيعك.»
بصيتله.
«ورق إيه؟»
ابتسم.
«قرار مجلس الإدارة.»
«بخصوص إيه؟»
«تم تعيينك رئيسة لمجلس إدارة الشركة رسميًا.»
فضلت ساكتة.
الشركة اللي أمي بنتها.
واللي جوزي حاول يسرقها.
بقت مسؤوليتي بالكامل.
وقتها فهمت إن خسارة جوزي ما كانتش نهاية حياتي.
دي كانت بداية حياتي الحقيقية.
بعد سنة كاملة، كنت واقفة في نفس المكتب.
نفس المكتب اللي كنت ببكي فيه زمان وأنا بحاول أفهم ليه جوزي بيتغير.
الموبايل رن.
رقم مجهول.
رديت.
«ألو؟»
صوت راجل قال:
«مدام سارة؟»
«أيوه.»
«أنا معايا معلومة تخص جوزك.»
اتجمدت مكاني.
«جوزي؟»
«أيوه.»
«إيه المعلومة؟»
سكت الراجل ثواني.
وبعدين قال:
«هو ما كانش بيخطط يهرب لوحده.»
قلبي دق بسرعة.
«يعني إيه؟»
قال:
«كان في شخص تالت بيمول الخطة كلها.»
بصيت لإسورة أمي.
وقلت:
«مين؟»
لكن قبل ما يجاوب…
الخط اتقفل.
فضلت ماسكة الموبايل.
وبصيت قدامي.
لأول مرة من سنة…

