«سر أمي… وأبويا القاتل» ج1 حكايات شروق خالد

حسيت إن الحكاية لسه ما خلصتش.

وإن جوزي…

يمكن ما كانش العقل المدبر لكل اللي حصل.

وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة.

صورة.

فتحتها.

كانت صورة قديمة لأمي.

واقفة جنب راجل ما شفتوش في حياتي.

وتحت الصورة مكتوب:

«لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك… اسألي جوزك مين الراجل ده.»

حسيت الدم اتسحب من وشي.

لأن الراجل اللي في الصورة…

كان لابس نفس الساعة اللي كان جوزي لابسها يوم ما أمي ماتت.

حكايات شروق خالد

فضلت باصة للصورة كأني مستنية الراجل اللي فيها يتحرك ويتكلم.

إيدي كانت بتترعش.

قربت الصورة من عيني، وكبرت حجمها.

الساعة.

نفس الساعة فعلًا.

ساعتها اللي شفتها في إيد جوزي يوم وفاة أمي.

لكن اللي خلاني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي مش الساعة.

كانت ملامح الراجل.

أنا شفته قبل كده.

مش فاكرة فين…

لكن كنت متأكدة إني شفته.

مسكت الموبايل واتصلت بالمحامي.

«أستاذ سامح؟»

«أيوه يا سارة، في حاجة؟»

«محتاجاك تجيبلي كل الملفات القديمة الخاصة بأمي.»

سكت.

«كلها؟»

«كلها.»

«حتى الملفات الشخصية؟»

«خصوصًا الشخصية.»

«في سبب؟»

بصيت للصورة.

«لقيت حاجة مش فاهمها.»

«هكون عندك خلال نص ساعة.»

قفلت.

لكن قبل ما أحط الموبايل على المكتب، وصلتني رسالة تانية.

نفس الرقم.

“ما تثقيش في أي حد حواليكي.”

وبعدها رسالة ثالثة:

“وجوزك مش أول شخص خان أمك.”

حسيت بقشعريرة في جسمي.

أمي؟

خانها مين؟

وليه جوزي له علاقة؟

قمت بسرعة وفتحت درج مكتب أمي القديم.

بعد وفاتها، كنت نقلت كل حاجتها لمخزن صغير في الشركة.

فتحت الصندوق الخشبي اللي كان بتاعها.

جواه صور قديمة.

خطابات.

مذكرات.

وحاجات صغيرة كانت محتفظة بيها سنين.

قلبت في الصور واحدة ورا التانية.

لحد ما لقيت صورة قديمة جدًا.

أمي كانت واقفة فيها قدام بيتنا القديم.

وبجانبها نفس الراجل.

قلبي وقف لحظة.

قلبت الصورة.

كان مكتوب وراها بخط أمي:

«أنا وهو… قبل ما أعرف حقيقته.»

حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.

قريت الجملة تاني.

وبعدين تالت مرة.

“قبل ما أعرف حقيقته.”

يعني أمي كانت تعرفه.

والأخطر…

إن الصورة كانت متصورة قبل جواز أمي بسنين.

سمعت صوت المفتاح في باب المكتب.

اتخضيت.

دخل سامح.

«سارة؟»

خبّيت الصورة بسرعة.

«أيوه.»

بصلي باستغراب.

«إنتِ كويسة؟»

«أيوه.»

قعد قدامي وفتح شنطته.

«جبتلك الملفات.»

حط مجموعة كبيرة من الأوراق على المكتب.

«دي كل المستندات اللي قدرنا نوصل لها.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *