«سر أمي… وأبويا القاتل» ج1 حكايات شروق خالد

ومن ساعتها…

نفذت وصيتها.

رن الموبايل.

بصيت للشاشة.

المرة دي كان رقم غريب.

رديت.

«ألو؟»

صوت راجل قال:

«مدام سارة؟»

«أيوه.»

«أنا من المطار. جوز حضرتك عامل مشكلة كبيرة هنا.»

سكت لحظة وبعدين قال:

«هو بيقول إن حساباته اتقفلت فجأة وإنه عايز يعرف مين اللي عمل كده.»

ابتسمت.

«بلغه إني هكلمه.»

قفلت.

بعد دقيقة، موبايلي رن.

جوزي.

المرة دي رديت.

أول ما سمعت صوته، كان بيصرخ.

«إنتِ عملتي إيه؟!»

حطيت الموبايل على ودني بهدوء.

«صباح الخير.»

«بلاش استفزاز يا سارة! فلوسي اختفت! الكروت مش شغالة! الحسابات كلها متجمدة!»

«غريبة.»

«إنتِ اللي عملتي كده؟»

«أنا؟»

«أيوه إنتِ!»

ضحكت ضحكة قصيرة.

«طب ليه متأكد كده؟»

سكت.

وبعدين صوته وطي.

«سارة… إحنا لازم نتكلم.»

«نتكلم في إيه؟»

«في سوء تفاهم حصل.»

«سوء تفاهم؟»

«أيوه.»

«يعني مثلًا إنك كنت بتفضي الخزنة الساعة اتنين ونص الصبح سوء تفاهم؟»

الصمت اللي حصل بعدها كان أطول من أي اعتراف.

سمعت نفسه بيتقطع.

«إنتِ… كنتِ صاحيه؟»

«من أول ما دخلت الخزنة.»

«يا سارة، اسمعيني…»

«لا، إنت اسمعني.»

صوتي كان هادي.

هادئ لدرجة إني أنا نفسي استغربت.

«أنا شفتك وإنت بتاخد فلوسي.»

سكت.

«وشفتك وإنت بتاخد أوراق الشركة.»

سكت أكتر.

«وشفتك وإنت بتاخد إسورة أمي.»

سمعت صوت نورا من بعيد:

«إيه اللي حصل؟»

فهمت إنها كانت جنبه.

قلت:

«سلّملي على نورا.»

جوزي انفجر:

«إنتِ بتراقبيني؟!»

ضحكت.

«لأ يا حبيبي… إنت اللي كنت بتصور نفسك وبتبعتلي الصور.»

«سارة، بالله عليك…»

«وبالمناسبة، الإسورة اللي في إيد نورا دلوقتي مش بتاعتها.»

نورا قالت من بعيد:

«هو قال إنها هدية!»

رديت بصوت واضح:

«الهدية دي مسروقة.»

سمعت صوتها وهي بتقول:

«إنت كدابة!»

«نورا، خليكي في مكانك.»

«إنتِ مين عشان تأمريني؟»

«أنا صاحبة الشركة اللي كنتِ بتسرقي منها فلوس.»

سكتت.

جوزي قال بسرعة:

«سارة، متدخليش نورا في الموضوع.»

«إنت اللي دخلتها.»

وبعدين قلت:

«على فكرة… الشرطة وصلت.»

سمعت صوته وهو بيصرخ:

«إيه؟!»

«وفي محامي الشركة موجود.»

«سارة!»

«وفي نسخة من كل التحويلات موجودة عند البنك.»

«اسمعيني!»

«وأهم حاجة…»

سكت لحظة.

«الشرطة معاها تسجيل الكاميرات من البيت.»

الصمت رجع تاني.

المرة دي ما كانش صمت خوف.

كان صمت نهاية.

بعد حوالي نص ساعة، المحامي اتصل بيا.

قال:

«سارة، هو اتقبض عليه في المطار.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *