الخدامة اللي غيّرت حياة زعيم المافيا المقعد#حكايات_شروق_خالد

“إنت متوتر.”

بصلها.

“أنا مش بتوتر.”

“إيدك بتقول غير كده.”

بص لإيده.

وبعدين ابتسم بسخرية.

“إنتِ بتراقبيني كتير.”

“إنت اللي قاعد قدامي.”

سكت.

وبعد ثواني قال:

“لما نوصل، هتفضلي ورايا.”

“تمام.”

“مش هتتحركي من غير ما أقول.”

“تمام.”

“ولو حصل إطلاق نار—”

قاطعته:

“هستخبى.”

“ولو اتفصلنا؟”

“هفضل مكانى.”

آسر بص لها.

“وعد؟”

هزت راسها.

“وعد.”

وبعدين سألته:

“إنت ليه بتعمل كل ده؟”

“إيه؟”

“بتساعدني.”

آسر بص من الشباك.

“علشان أبوكي.”

“بس؟”

سكت.

ليلى انتظرت.

وبعدين قال:

“مش بس.”

لكن ما كملش.

—

وصلوا المصنع القديم بعد عشر دقايق.

المكان كان مهجور من سنين.

مبنى ضخم، شبابيكه مكسورة، والحديد مصدي.

العربيات وقفت بعيد.

كريم نزل الأول.

وبص حوالين المكان.

رفع إيده.

الرجالة انتشروا.

آسر نزل من العربية بمساعدة كريم.

ليلى نزلت وراه.

أول ما قربوا من الباب الحديد، وصل اتصال.

كريم رد.

ثواني.

وبعدين قال:

“مفيش حد عند الباب.”

آسر قال:

“يبقى عايزين ندخل.”

فتحوا الباب.

دخلوا.

الصمت كان مرعب.

صوت خطواتهم كان بيرتد في أرجاء المصنع.

وفجأة…

صوت بنت صرخ:

“ليلى!”

ليلى اندفعت للأمام.

“سلمى!”

آسر مسك إيدها.

“استني.”

صرخت:

“دي أختي!”

قال:

“فخ.”

لكن الصوت رجع.

“ليلى!”

دموع ليلى نزلت.

“سلمى!”

آسر أشار لكريم.

كريم تقدم بحذر.

فتح باب جانبي.

وفجأة خرج منه رجلين.

بدأ إطلاق النار.

كريم ورجاله ردوا.

ليلى اتجمدت مكانها.

آسر شدها ورا حائط إسمنتي.

“انزلي!”

نزلت.

الرصاص كان بيضرب الحديد فوقهم.

قالت:

“أختي فين؟”

آسر بص حواليه.

“الصوت جاي من الناحية التانية.”

قالت:

“لازم نروح.”

“لسه.”

“آسر!”

“استني.”

وفجأة…

كل الرصاص وقف.

الصمت رجع.

وبصوت من مكبرات قديمة، سمعوا رجل بيضحك.

“أهلًا يا آسر الجبالي.”

آسر رفع عينيه.

الصوت كمل:

“كنت مستني اليوم ده من ست شهور.”

ليلى بصت له.

“مين ده؟”

آسر ما ردش.

الرجل قال:

“عايز تعرف مين حاول يقتلك؟”

صمت.

“ولا عايز تعرف مين قتل محمود حسن؟”

ليلى حطت إيدها على بوقها.

الرجل ضحك.
#حكايات_شروق_خالد
“أيوه يا ليلى… أبوكي كان عنده أسرار كتير.”

آسر قال بصوت بارد:

“اطلع.”

“ليه؟ خايف؟”

“أنا مش بخاف.”

“لأ، إنت مش خايف.”

ضحكة.

“إنت بس مش قادر تقف.”

ملامح آسر تحجرت.

ليلى بصت له.

كانت شايفة الإهانة بتوجعه أكتر من الإصابة.

قال الرجل:

“فاكر الحادثة؟”

آسر قبض إيده.

الرجل كمل:

“العربية اللي اتقلبت على الطريق… ما كانتش حادثة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *