الخدامة اللي غيّرت حياة زعيم المافيا المقعد#حكايات_شروق_خالد
وبعدين حرك كرسيه ناحية الممر.
“ادفعي.”
ليلى حطت إيديها على ظهر الكرسي.
ودفعت.
دخلوا الممر.
وبمجرد ما المكتبة رجعت مكانها…
رصاصة اخترقت باب المكتب.
كريم رفع سلاحه وقال:
“لازم نتحرك بسرعة.”
الممر كان ضيق وطويل، وريحتُه تراب ورطوبة.
ليلى كانت بتدفع الكرسي بكل قوتها.
قال آسر:
“خففي.”
“إحنا بنتطارد.”
“أنا عارف.”
“أمال ليه أبطّأ؟”
“علشان في درج قدامنا.”
وقفت فجأة.
“درج؟!”
آسر قال:
“أيوه.”
بصت للأرض.
كان فيه ست درجات نازلة.
قالت:
“هننزل إزاي؟”
كريم رجع وراهم.
“سيبيهولي.”
آسر هز راسه.
“لأ.”
كريم بص له.
“آسر—”
“هي اللي هتعملها.”
ليلى بصت له.
“ليه أنا؟”
قال:
“علشان إنتِ الوحيدة اللي ممكن تعمليها من غير ما تشيلي وزني بالكامل.”
وقفت لحظة.
#حكايات_شروق_خالد
وبعدين قالت:
“تمام.”
نزلت أول درجة بالكرسي.
وبعدين التانية.
إيديها كانت بترتعش.
لكنها ما وقعتش.
لحد ما وصلوا تحت.
كريم بص لها بإعجاب.
“إنتِ مجنونة.”
ردت وهي بتتنفس بصعوبة:
“أنا محتاجة الإيجار.”
كريم ضحك رغم الموقف.
حتى آسر ابتسم.
كانت أول مرة ليلى تشوف ابتسامته.
ابتسامة صغيرة جدًا…
لكنها غيرت ملامحه بالكامل.
—
وصلوا لغرفة تحت الأرض.
كانت مجهزة كأنها مركز مراقبة.
شاشات.
أجهزة اتصال.
خرائط للقاهرة.
وصور لأشخاص كتير.
ليلى وقفت.
بصت للصور.
وبعدين تجمدت.
واحدة من الصور كانت لأبوها.
قربت منها ببطء.
“ده هو.”
آسر ما ردش.
ليلى بصت له.
“إنت محتفظ بصورته؟”
قال:
“كنت بدور عليه.”
“من إمتى؟”
“من يوم اختفائه.”
“وليه؟”
سكت.
ليلى قربت منه.
“قول.”
آسر رفع عينيه.
“لأنه كان الوحيد اللي عرف مين خانني.”
“مين؟”
قبل ما يرد، واحد من الأجهزة أصدر صوتًا.
كريم قرب منه.
“في حد دخل القصر.”
آسر قال:
“مين؟”
كريم بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
“مش حد غريب.”
“مين؟”
قال كريم:
“وداد.”
ليلى اتصدمت.
“الست وداد؟”
كريم هز راسه.
“هي فتحت البوابة.”
آسر عيونه اسودت.
“كنت شاكك فيها.”
ليلى بصت له.
“إنت كنت شاكك فيها وسايبها تشتغل هنا؟”
قال:
“كنت مستني دليل.”
كريم قال:
“الدليل وصل.”
على الشاشة ظهر تسجيل من كاميرا البوابة.
وداد كانت واقفة مع رجل غريب.
وسلمته ظرفًا أسود.
وبعدين الرجل مد لها هاتف.
آسر قال:
“كبّر الصورة.”
الصورة كبرت.
ليلى شهقت.
الرجل كان ماسك صورة في إيده.
الصورة كانت لأبوها.
لكن اللي صدمها أكتر…
إن تحت صورة أبوها كان فيه صورة تانية.

