الخدامة اللي غيّرت حياة زعيم المافيا المقعد#حكايات_شروق_خالد

ليلى فضلت واقفة جنب الباب.

آسر بص لها.

“اقعدي.”

“أنا؟”

“أيوه.”

الرجل الثالث قال:

“آسر، إحنا جايين نتكلم في شغل مهم.”

“اتكلم.”

بدأ الرجل يشرح عن شحنة وصلت الميناء.

ليلى ما كانتش فاهمة حاجة.

لكن فجأة سمعت اسم أبوها.

تجمدت.

الرجل قال:

“الراجل اللي كان ماسك حسابات المصنع زمان اسمه محمود حسن.”

إيد ليلى وقفت في مكانها.

آسر لاحظ.

بص لها.

الرجل كمل:

“هو اختفى من سنتين، بس لقينا اسمه في ملفات الشركة القديمة.”

ليلى قربت خطوة.

“محمود حسن؟”

الكل سكت.

آسر قال:

“إنتِ تعرفيه؟”

وش ليلى شحب.

“ده أبويا.”

الرجالة بصوا لبعض.

آسر فضل ساكت.

وبعدين سأل:

“أبوكي كان بيشتغل فين؟”

قالت:

“في شركة النور للصناعات.”

واحد من الرجال ضرب بإيده على المكتب.

“مستحيل.”

آسر رفع إيده.

فسكت.

قال لليلى:

“أبوكي اختفى إمتى؟”

“من سنتين.”

“وقالك إيه قبل ما يختفي؟”

ليلى بدأت تتنفس بسرعة.

افتكرت آخر ليلة شافته فيها.

كان واقف قدام باب الشقة، ماسك شنطة صغيرة.

وقال لها:

“لو حصل لي حاجة… ما تثقيش في أي حد من الشركة.”

قالت ليلى:

“قال لي ما أثقش في حد.”

آسر ضيق عينيه.

“قالك اسم حد؟”

هزت راسها.

“لأ.”

سكت آسر ثواني.

وبعدين قال للرجالة:

“اطلعوا.”

واحد منهم اعترض:

“بس—”

“قلت اطلعوا.”

خرجوا.

فضلت ليلى واقفة.

قال آسر:

“اقفلي الباب.”

قفلت الباب.

قال:

“أبوكي كان عليه ديون؟”

“أيوه.”

“قد إيه؟”

“حوالي تمانين ألف.”

آسر سأل:

“والشركة قالت إنه سرق فلوس.”

هزت ليلى راسها.

“أيوه.”

“وإنتِ صدقتيهم؟”

بصت له.

“كنت صغيرة.”

سكتت لحظة.

“بس لأ.”

آسر قرب بكرسيه منها.

“ليه؟”

قالت بصوت مكسور:

“لأنه عمره ما كان يسرق.”

فضل آسر باصص لها.

وبعدين قال:

“أنا كمان ما صدقتش.”

ليلى رفعت عينيها بسرعة.

“إنت تعرف أبويا؟”

آسر ما ردش.

“أستاذ آسر… إنت تعرفه؟”

قال بهدوء:

“أبوكي كان شغال معايا.”

اتجمدت ليلى.

“إيه؟”

“قبل ما أتعرض للحادث.”

قرب أكتر.

“وكان آخر شخص شفته قبل ما يختفي.”

قلب ليلى بدأ يخبط بعنف.

“إنت كنت عارف إنه اختفى؟”

“أيوه.”

“طب ليه ما قلتليش؟”

آسر سكت.

ولأول مرة، بان على وشه شيء يشبه الندم.

وقال:

“لأني كنت فاكر إن سكوتي هيحميكي.”

ليلى بصت له بعدم تصديق.

“يحميني من إيه؟”

آسر رفع عينيه عليها.

وقال جملة خلت الدم يتجمد في عروقها:

“من نفس الناس اللي حاولوا يقتلوني.”

سكتت.

آسر كمل:

“واللي غالبًا… قتلوا أبوكي.”

في اللحظة دي، وقع كوب القهوة من إيد ليلى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *