الخدامة اللي غيّرت حياة زعيم المافيا المقعد#حكايات_شروق_خالد
ومناخيره كانت باينة إنها اتكسرت أكتر من مرة.
قالت وداد:
“رهان.”
بصت ليلى للفلوس.
“الطباخ كان متأكد إنك هتمشي امبارح بعد الضهر. كريم راهن إنك هتكملي يومين.”
كريم أخد الفلوس.
وقال:
“إنتِ عنيدة يا بنت. وأنا بحترم العند.”
وبعدين ملامحه بقت جد.
“بس النهارده اليوم التالت.”
سكت لحظة وقال:
“الزعيم غالبًا بيبدأ اللعب في اليوم التالت.”
ليلى بصت له.
“صباح الخير ليك إنت كمان.”
قال كريم:
“أنا بتكلم جد. امبارح رمى الأكل وعمل نوبة غضب. النهارده هيحاول يدخل جوا دماغك.”
“هو لاعب شطرنج. لو القوة ما نفعتش، بيدور على نقطة ضعفك.”
ردت ليلى:
“أنا ما بلعبش شطرنج.”
فتحت التلاجة وقالت:
“أنا بنضف الرقعة بس.”
ابتسم كريم ابتسامة بسيطة وخرج.
ليلى بدأت تحضر الفطار.
الإيجار ميعاده بعد يومين.
ما ينفعش تخسر الشغل.
دخلت أوضة آسر في الدور التالت.
الأوضة كانت ضلمة.
آسر كان لسه في السرير.
الستاير كانت مقفولة بإحكام.
حطت ليلى الفطار على الترابيزة ومدت إيدها ناحية الستاير.
قال:
“سيبيها.”
قالت:
“الجو حرارته سبعين وفوق، والدنيا مشمسة. إنت محتاج نور.”
“قولت سيبيها.”
فتحت ليلى الستاير.
النور دخل الأوضة وغمرها بالكامل.
آسر غطى عينيه بدراعه.
وقال بغضب:
“إنتِ مش قادرة تنفذي أمر بسيط؟”
قربت ليلى من السرير.
وقالت:
“كريم تحت. أطلّبه يساعدني أنقلك؟”
نزل آسر دراعه وبصلها.
عينيه ضاقت.
وقال:
“لأ.”
وسكت لحظة.
وبعدين قال:
“إنتِ اللي هتعمليها.”
#حكايات_شروق_خالد
بصت ليلى له ثواني، وكأنها بتحاول تتأكد إنها سمعت صح.
“أنا؟”
آسر رد ببرود:
“إنتِ اللي قولتي إنك مش بتخافي.”
بلعت ليلى ريقها، وقربت من السرير.
“تمام.”
مدت إيديها ناحية كتفه.
“بس لو وقعت، هتدفعلي تمن المرتبة الجديدة.”
بصلها آسر بنظرة حادة.
“إنتِ بتتريقي عليا؟”
“لأ. أنا بحاول أخفف الجو.”
“مش محتاج تخفيف.”
“واضح.”
لفت ليلى السرير ناحية الكرسي المتحرك، وبعدها قربت الكرسي لحد ما بقى جنب السرير تمامًا.
قال آسر:
“إمسكي كتفي.”
حطت إيديها على كتفه.
“دلوقتي؟”
“لما أقول.”
شد آسر على حافة السرير بإيديه.
كان واضح إنه بيكره اللحظة دي.
لحظة احتياجه لحد تاني.
عضلات ذراعيه اتشدت، وحاول يرفع جسمه بنفسه، لكن نص جسمه السفلي فضل ساكن.
اتألم.
وشه اتغير.
ليلى قالت:
“استنى.”
“ما تقوليش استنى.”
“إنت هتوقع.”
“أنا عارف أعملها.”



