الخدامة اللي غيّرت حياة زعيم المافيا المقعد#حكايات_شروق_خالد

“عارفة.”

“أمال بتنضفي ليه من غير ما تشتكي؟”

مسحت ليلى الشوفان من على السجادة وقالت:

“هو إنت شهيد ولا إيه؟ ولا إنت بس محتاج الفلوس أوي؟”

سكتت لحظة وقالت:

“الاتنين، يمكن.”

قال آسر ببرود:

“أقدر أطردك دلوقتي. أقدر أنادي كريم وأخليه يرميكي في الشارع.”

وقفت ليلى.

وبصت له.

“اعملها.”

آسر عقد حاجبيه.

“إيه؟”

قالت بصوت مرهق أكتر منه متحدي:

“اطردني. قول لكريم يرميني بره.”

أخدت نفس وقالت:

“لو ما دفعتش الإيجار قبل يوم الجمعة، حاجتي كلها هتترمي في الشارع. وساعتها هنام في عربيتي. ولو العربية اتسحبت، هنام في ملجأ.”

وبصت في عينيه مباشرة.

“إنت فاكر شوية قهوة على الأرض يخوفوني؟ فاكر صويتك ده ممكن يجرحني؟”

وبهدوء قالت:

“يا أستاذ آسر، مع كامل احترامي… نوبات غضبك دي بالنسبة لي فسحة، مقارنة بحياتي الحقيقية.”

فضل آسر باصص لها.

وفجأة جسمه خانه.

تشنج عنيف مسك رجله اليمين.

الإشارات التالفة في الحبل الشوكي خلت رجله تنتفض بعنف وترتفع لفوق وتخبط في الترابيزة.

مسك آسر فخده بإيديه الاتنين، وحاول يثبت رجله.

ألم حارق انتشر في عضلات هو أصلًا مش قادر يحس بيها بشكل طبيعي.

قفل عينيه.

وخرجت منه آهة مكتومة.

كان متوقع ليلى تخاف.

لكن إيديها الدافية غطت رجله.

نزلت على ركبها قدامه وضغطت بإيديها فوق إيديه، واستخدمت وزن جسمها علشان تثبت رجله على مسند الكرسي.

قالت بهدوء:

“خد نفس.”

“ما تلمسينيش.”

“بلاش تقاوم. إنت كده بتخليها أسوأ.”

ضغطت أكتر وقالت:

“خد نفس عميق… احبسه… ودلوقتي طلعه بالراحة.”

العرق ظهر على جبين آسر.

التشنج استمر حوالي تلاتين ثانية.

وبعدين بدأ يهدى تدريجيًا.
#حكايات_شروق_خالد
رجله بقت تقيلة وساكنة تاني.

آسر وقع بضهره على الكرسي.

فضلت ليلى قدامه، وإيديها لسه خفيفة على ركبته.

مفيش شفقة.

ولا رعب.

هي بس كانت بتتعامل مع المشكلة اللي قدامها.

وقفت، لمّت المناديل الوسخة وحطتها في الزبالة.

وقالت:

“هجيب إسفنجة وأنضف السجادة.”

وخرجت.

فضل آسر لوحده.

ولأول مرة من ست شهور…

ما حسش إنه وحش.

حس إنه بني آدم.

—

عدّى يومين كاملين.

وفي الساعة خمسة وخمسة وأربعين دقيقة الصبح، دخلت ليلى المطبخ.

كانت الست وداد بتشرب شاي جنب الحوض.

وفي ورقة عشرين دولار محطوطة على رخامة المطبخ.

جنبها كان واقف كريم.

راجل جسمه ضخم لدرجة إنه كان شبه التلاجة، والبدلة السودا كانت مشدودة على كتافه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *