الخدامة اللي غيّرت حياة زعيم المافيا المقعد#حكايات_شروق_خالد

“وأنا شايفة إنك مش عارف.”

بصلها بغضب.

لكن قبل ما يرد، حركت جسمها بالطريقة اللي كانت شافتها في تعليمات النقل، وحاوطت ظهره بذراعها.

“واحد… اتنين… تلاتة.”

رفع آسر جسمه.

لثانية واحدة، اتعلقت أنفاسه.

وبعدين وقع بكل ثقله عليها.

ليلى شهقت وهي بتحاول تثبت رجليها.

“يا ساتر!”

آسر قال من بين أسنانه:

“ما تسيبينيش.”

“أنا لو سيبتك، إحنا الاتنين هنقع.”

خطوة.

وبعدين خطوة تانية.

لحد ما وصلوا للكرسي.

قعدته ليلى بحذر.

آسر كان بيتنفس بسرعة.

وشه احمر من المجهود.

بص للأرض.

ما قدرش يبصلها.

قال بصوت منخفض:

“خلاص.”

ليلى عدلت البطانية على رجليه.

“تمام.”

اتحركت ناحية الترابيزة.

لكن آسر قال:

“استني.”

وقفت.

“نعم؟”

رفع عينيه ليها.

ولأول مرة من ساعة ما دخلت القصر، صوته ما كانش فيه غضب.

كان فيه إحراج.

“إنتِ… اتوجعتي؟”

ابتسمت ليلى ابتسامة صغيرة.

“كتفي بس.”

سكت.

وبعدين قالت:

“بس مش مشكلة.”

رد آسر:

“أنا مش قصدي أوجعك.”

ليلى بصت له باستغراب.

الجملة كانت بسيطة جدًا.

لكن بالنسبة لآسر، كانت أصعب من أي اعتذار.

قالت:

“ولا يهمك.”

وخرجت من الأوضة.

آسر فضل باصص وراها.

وبعد ما الباب اتقفل، لمس إيده كتفه مكان ما كانت واقفة.

حس بحاجة غريبة.

لأول مرة حد لمسه علشان يساعده…

مش علشان يخدمه.

—

في نص اليوم، نزلت ليلى المطبخ.

كانت بتقطع الخضار لما سمعت صوت خناقة من الدور الأرضي.

صوت رجلين.

وصوت حاجة وقعت.

وقفت.

كريم ظهر فجأة عند باب المطبخ.

وقال:

“اطلعي فوق.”

“في إيه؟”

“قلت اطلعي.”

“آسر كويس؟”

كريم بص لها باستغراب.

“إنتِ مالك؟”

“بسأل.”

قال كريم بصوت منخفض:

“في ناس جاية تقابل الزعيم.”

ليلى رجعت تكمل تقطيع.

“طيب.”

كريم اتعصب:

“طيب إيه؟ إنتِ مش فاهمة مين دول.”

رفعت عينيها.

“مش مهم أعرف.”

قرب منها وقال:

“ناس لو شافوكي في مكان غلط، ممكن ما تخرجيش منه.”

سكتت ليلى.

وبعدين قالت:

“طب أطلع.”

طلعت السلم بسرعة.

لكن وهي بتعدي قدام المكتب، سمعت صوت آسر.

“ليلى!”

وقفت.

دخلت.

كان آسر في مكتبه، ووراه تلات رجالة لابسين بدل سودا.

واحد منهم كان بيحط ملف على المكتب.

آسر بص لها وقال:

“اقفلي الباب.”

نفذت.

واحد من الرجالة بص لها باحتقار.

“دي مين؟”

آسر رد:

“الخدامة.”

ضحك الرجل.

“الخدامة؟ وإنت مخليها تدخل وقت اجتماع؟”

ملامح آسر اتغيرت.

وقال بهدوء مخيف:

“أنا اللي بحدد مين يدخل مكتبي.”

سكت الرجل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *