وقف ينقذ ست غريبة فخسر شغله… لكن لما عرف حقيقتها، حياته اتقلبت#حكايات_شروق_خالد

وبعدها هتطلب رقمي.

وبعدها…

هتيجي بنفسها تدور عليّا.

وساعتها بس…

هعرف إن الست اللي افتكرت إني أنقذت حياتها…

هي في الحقيقة كانت جاية تنقذ حياتي أنا.رجعت البيت وأنا مش عارف حتى أرفع عيني في عين مراتي.

فتحت الباب بالمفتاح، ولقيت مراتي هبة قاعدة على الكنبة، والبنات الاتنين قاعدين جنبها بيتفرجوا على التلفزيون.

أول ما شافتني، قامت بسرعة.

«إنت جيت بدري ليه؟»

مردتش.

حطيت شنطة اللابتوب على الأرض وقعدت على أول كرسي قابلني.

هبة قربت مني.

«مالك يا ياسين؟»

بصيت لها.

حاولت أبتسم، بس مقدرتش.

«اترفدت.»

وشها اتغير.

«إيه؟!»

البنت الكبيرة بصت لنا من بعيد.

«بابا اترفد؟»

هبة قربت أكتر وقالت بصوت واطي:

«بتهزر؟»

هزيت راسي.

«لأ.»

«ليه؟»

سكت شوية.

وبعدين حكيت لها كل اللي حصل.

من أول الست اللي وقعت قدامي على الطريق، لحد ما أستاذ نادر طردني.

هبة فضلت ساكتة.

ولما خلصت، قعدت جنبي وحطت إيدها على إيدي.

«إنت عملت الصح.»

ضحكت بمرارة.

«الصح مش بيدفع إيجار يا هبة.»

«بس الضمير بيدفع تمنه.»

بصيت لها.

كلامها وجعني أكتر ما ريحني.

بالليل، البنات ناموا.

وأنا كنت قاعد في الصالة قدام ورقة وقلم، بحسب مصاريف البيت.

إيجار.

مدرسة.

أكل.

كهربا.

مياه.

أدوية أبويا.

كل رقم كنت بكتبه كان بيخليني أحس إني بغرق أكتر.

هبة خرجت من المطبخ وحطت قدامي كوب شاي.

«سيبها على ربنا.»

بصيت للورقة.

«ربنا عمره ما سابنا.»

سكت لحظة.

«بس أنا خايف.»

دي كانت أول مرة أقولها بصراحة.

هبة قعدت قدامي.

«خايف من إيه؟»

«من بكرة.»

وقبل ما ترد، موبايلي رن.

رقم غريب.

بصيت للشاشة.

مردتش.

الرنة وقفت.

وبعد ثواني رجع يرن تاني.

هبة قالت:

«رد يا ياسين.»

فتحت الخط.

«ألو؟»

جالي صوت راجل كبير.

«الأستاذ ياسين؟»

«أيوه.»

«أنا الدكتور سامح.»

سكت.

«دكتور مين؟»

«الدكتور اللي كان موجود مع الست اللي أنقذتها الصبح.»

قلبي دق بسرعة.

«هي عاملة إيه؟»

صوته اتغير.

«هي بخير.»

قفلت عيني براحة.

«الحمد لله.»

لكن الدكتور كمل:

«بس هي مصممة تقابلك.»

استغربت.

«تقابلني أنا ليه؟»

«مش عارف.»

«هي قالت إيه؟»

الدكتور سكت لحظة.

وبعدين قال:

«قالتلي جملة واحدة.»

«إيه؟»

«قالت: لازم أعرف مين الراجل اللي وقف عشاني، حتى وهو متأخر على شغله.»

بصيت لهبة.

هي كانت بتبصلي باستغراب.

قلت للدكتور:

«مفيش داعي، أهم حاجة إنها بقت كويسة.»

«هي مش هتقبل.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *