وقف ينقذ ست غريبة فخسر شغله… لكن لما عرف حقيقتها، حياته اتقلبت#حكايات_شروق_خالد
«يعني إيه؟»
#حكايات_شروق_خالد
«قالت لو ياسين مش هييجي لها، هي اللي هتروح له.»
ضحكت ضحكة صغيرة.
«ده كلام مش منطقي.»
الدكتور رد بهدوء:
«أنا كمان قلت لها كده.»
«وقالت إيه؟»
«قالتلي: أنا عارفة هو فين.»
سكت.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
«إزاي عارفة أنا فين؟»
الدكتور قال:
«ده السؤال اللي أنا مش عارف أجاوبه.»
وقفل الخط.
فضلت ماسك الموبايل وببص للشاشة.
هبة قالت:
«في إيه؟»
حكيت لها.
وقبل ما أخلص كلامي، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
مش عربية عادية.
صوت موتورها كان واضح.
قربت من الشباك وبصيت من ورا الستارة.
عربية سوداء فخمة وقفت قدام العمارة.
وبعدها نزل منها راجل لابس بدلة.
فتح الباب الخلفي.
ونزلت ست.
كانت لابسة فستان بسيط، وشال على كتفها.
بس رغم التعب اللي كان واضح على وشها…
كان في حاجة في وقفتها تقول إنها مش ست عادية.
رفعت راسها وبصت ناحية شباك شقتنا بالظبط.
أنا رجعت خطوة لورا.
هبة قربت مني.
«دي مين؟»
قبل ما أرد…
جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
البنات صحوا من النوم.
«بابا… مين؟»
بصيت لهبة.
هي بصتلي.
ومحدش فينا اتحرك.
جرس الباب رن للمرة التالتة.
وبعدين سمعنا صوت الست من ورا الباب:
«يا أستاذ ياسين… أنا جاية أشكرك.»
قلبي وقف لحظة.
فتحت الباب.
الست كانت واقفة قدامي.
بصتلي مباشرة.
وبعدين قالت:
«أنا اسمي داليا.»
مدت إيدها.
«واللي إنت عملته معايا النهارده… أنا مش هنساه طول عمري.»
بصيت لها بتوتر.
«مفيش حاجة تستاهل. أي حد مكاني كان هيعمل كده.»
هزت راسها.
«لأ.»
صوتها كان حاسم.
«مش أي حد كان هيعمل كده.»
وبعدين بصت ورايا على الشقة.
وبصت للبنات.
وبصت لهبة.
ثم رجعت بصتلي.
«وعشان كده أنا جاية أطلب منك طلب.»
«طلب إيه؟»
طلعت ظرف أبيض من شنطتها.
ومدتهولي.
«ده مش فلوس.»
بصيت للظرف.
«أمال إيه؟»
قالت:
«ورقة فيها عنوان.»
«عنوان مين؟»
ابتسمت ابتسامة غريبة.
«عنوان المكان اللي هتبدأ فيه حياتك الجديدة.»
اتجمدت مكاني.
«أنا مش فاهم.»
داليا قربت خطوة وقالت:
«بكرة الصبح، الساعة عشرة، تعالى العنوان ده.»
«ليه؟»
بصتلي في عيني.
«لأن عندي شغل ليك.»
ضحكت بحرج.
«أنا لسه خارج من شغل.»
ردت فورًا:
«الشغل اللي خرجت منه النهارده… كان لازم يخرجك.»
سكت.
«لازم يخرجني؟»
«أيوه.»
وبعدين قالت الجملة اللي خلتني أحس إن الموضوع أكبر من مجرد شغل جديد:
«لأن لو كنت كملت طريقك الصبح وموقفتش عشاني… مكنتش هتعرف الحقيقة اللي أنا جاية أقولها لك.»



